الوحدة – خديجة معلا
منذ أكثر من 45 يوماً، تتدفق مياه الشرب في حي شريتح بمدينة اللاذقية بلا توقف، مشكّلةً جداول صغيرة وأخاديد في الأرض الملاصقة لسوق الخضار، بينما تعاني منازل أخرى في الحي من ضعفٍ حادٍ في الضخ.
ورغم أن ورشة مؤسسة المياه حضرت إلى الموقع قبل شهر، وحفرت بعمق نصف متر مستخدمةً بلدوزراً وثلاثة عمال، إلا أن الإصلاح لم يكتمل، وبقي العطل على حاله، وقد علمنا أن الورشة كانت قد عالجت عطلين سابقين في موقعين مختلفين، قبل أن تصل إلى هذا العطل الثالث الذي لم يُنجَز إصلاحه.
والمشهد اليوم حفرة مفتوحة، أرض غارقة بالمياه، ومياه شرب تُهدر في وقت يُرجح فيه انقطاعات للمياه مع قدوم فصل الصيف، ليس بسبب نقص الوارد من السن، بل لقدم الشبكة واهتراء القساطل.
كنا قد وجهنا أسئلة رسمية إلى مؤسسة مياه اللاذقية حول أسباب التأخير، لكن عشرة أيام مضت دون أي رد، ما يضعنا في دوامة من الحيرة: لماذا تُرك العطل دون إصلاح رغم الحفر؟ ولماذا فشلت محاولة العمال؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا الهدر المستمر؟




