الوحدة – حليم قاسم
نحو إدارة تشييد وتنمية عمرانية مستدامة في محافظة اللاذقية، أقامت كلية الهندسة المدنية في جامعة اللاذقية ندوتها العلمية بعنوان “هندسة الغد”، بالتعاون مع نقابة المهندسين في المحافظة، وحضور أكاديمي وطلابي متميز.
وأوضح الدكتور إياد فحصة رئيس جامعة اللاذقية، أن اللقاء يمثل ورشة هندسية متكاملة تبدأ من مواد البناء وصولاً إلى المخطط التصميمي والتنفيذي، وكل ما يتصل بمجالات الهندسة المدنية، مضيفاً أن الورشة تستهدف المنشآت، وتستعرض التكامل بين الأنظمة المختلفة بهدف توظيف مبادئ الذكاء الاصطناعي في التصاميم الهندسية وإخراجها بشكل متطور.
من جهته، أشار المهندس صديق مطرجي نقيب المهندسين في اللاذقية، إلى أن الندوة تعد ترجمة حقيقية لتطوير المجال الهندسي والبناء، خصوصاً في مرحلة إعادة الإعمار المقبلة، مشدداً على أهمية تحديد أولويات المشاريع وفق ما تضعه الجهات التنفيذية والتشريعات الناظمة، مؤكداً أن التعاون بين جامعة اللاذقية منهل الفكر والاستشارات ونقابة المهندسين التي هي الخزان الفكري الغني بالخبرات والدراسات) سيسهم في إيجاد حلول أفضل لتنفيذ مشاريع ذات جدوى اقتصادية مستدامة، تنعكس إيجاباً على الوضع الاجتماعي والاقتصادي.
بدوره، الدكتور محسن أحمد عميد كلية الهندسة المدنية، أن الورشة التي ينظمها قسم هندسة وإدارة التشييد تناقش الأبنية المستدامة ومواد البناء الحديثة التي تلبي أعلى معايير الأمان والديمومة والصديقة للبيئة، وتؤدي إلى ابتكار طرق بناء جديدة بأقل تكلفة وزمن، بما يحقق الاقتصاد في الزمن والكلفة معاً، مضيفاً أن الورشة تهدف إلى متابعة كل جديد في هذا المجال ومناقشته مع المعنيين والطلاب والأكاديميين، للارتقاء بالعملية التعليمية والخطط المستقبلية للكلية.
وقدم الدكتور فايز جراد محاضرة بعنوان “رقمنة الصيانة وإدارة المخاطر في مشروعين هندسيين” (مدرج مطار دمشق بلا توقف، وتنفيذ مبنى بدون تأخير)، مشيراً في تصريحه “للوحدة” أن المحاضرة تطبيقية، استُعرض فيها مشروعان متكاملان اعتمدا على الرقمنة، ففي مشروع مدرج مطار دمشق، قارن بين عمليات الصيانة بالطرق التقليدية وبعد تطبيق الأساليب الرقمية، وكيفية تطور العمل من حيث الصيانة والتنبؤ بالأعطال والتكاليف والأولويات، أما المشروع الثاني فهو مشروع سكني طُبقت فيه أدوات رقمية حديثة، ووُضع نموذج ثلاثي الأبعاد وخطة تنفيذية لتحديد المخاطر والمشكلات.
وأشار د.جراد إلى أن التأخر في تنفيذ المشاريع يمثل المشكلة الأبرز في سوريا، ومؤكداً أن الهدف من المشروعين هو تقديم حالات تطبيقية نموذجية، وإظهار جهوزية الكلية وأساتذتها وطلابها لدعم سوق العمل في إعادة الإعمار، إلى جانب إيجاد فرص عمل للطلاب الذين يمتلكون كفاءات وخبرات متميزة.
كما تضمنت الندوة محاور أخرى من أبرزها، صناعة البناء والبدائل التنفيذية والتكنولوجية في مسائل إعادة الإعمار، وثورة البيانات الرقمية BIM في إدارة التشييد وتحقيق الاستدامة، ودور الذكاء الاصطناعي في تحسين مشاريع التشييد، ومحاضرة نوعية بعنوان “من التخطيط إلى التنفيذ”.


