الوحدة – نجود سقور
عقدت جامعة طرطوس اليوم ندوة حوارية تناولت توظيف الذكاء الاصطناعي والأساليب الحديثة في تطوير العملية التعليمية، بمشاركة نقابة معلمي الجامعة وكوادر تربوية من وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي. وتهدف الندوة إلى تعريف المعلمين بأحدث التقنيات التعليمية وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والنقابية.
وتناولت الندوة ثلاثة محاور رئيسية، شملت استراتيجيات التعلم النشط ودورها في رفع التحصيل العلمي، وبيداغوجيا الجودة الذكية في التدريس، وتصميم بيئات تعلم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
من جانبه، أكد رئيس جامعة طرطوس الدكتور أديب برهوم، على أهمية الذكاء البشري كعنصر محوري في التعليم، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة يجب استخدامها وفق أسس علمية واضحة، مع ضرورة تحصين الطلاب من مخاطر سوء الاستخدام في ظل الثورة المعلوماتية المتسارعة.
بدوره، أوضح نقيب المعلمين في جامعة طرطوس يوسف العلي أن الندوة وفّرت للمعلمين آليات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحضير الدروس وتوفير الوقت وتحسين جودة التعليم، إضافة إلى دوره في توفير الوسائل البصرية التوضيحية وتخفيف الأعباء المادية عن المدارس، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور المعلم بل يعززه، مشيراً إلى أن مخرجات الندوة ستعمم على جميع المدرسين مع إمكانية إعداد دورات تدريبية متخصصة في هذا المجال.
كما ناقش الدكتور أنور حميدوش استراتيجيات التعلم النشط ودورها في تقليل الهدر التربوي، فيما قدم الدكتور بسام محمود الصفتلي عرضاً حول فيزيولوجيا الجودة الذكية الرابعة في عصر “الجامعة الخامسة”، موضحاً فلسفتها في تطوير الجينات المهنية للمعلم وتحويل التعليم من التلقين إلى التفاعل والإبداع.
وتأتي هذه الندوة ضمن الجهود الرامية إلى تطوير التعليم وتحويله إلى عملية تحليلية بحثية تجعل الطالب محوراً فاعلاً في بيئة التعلم الحديثة.


