بين الخوف والاستعداد.. القلق الامتحاني أسبابه وآليات التعامل معه

3 دقيقة للقراءة


‏الوحدة – فادية مجد

‏تتزايد ظاهرة  القلق الامتحاني بين الطلاب مع اقتراب موعد الامتحانات، وكثرة الضغوط الدراسية وتعدد التوقعات، لتترك آثارها السلبية سواء على تحصيل الطالب أو على صحته النفسية والجسدية. ولتدارك هذه الظاهرة لابد من فهم عميق لها، لنعرف كيف نتجاوزها بوعي وبنجاح.

‏القلق الامتحاني

‏وفي هذا السياق أوضحت المدرسة في كلية التربية، قسم الإرشاد النفسي الدكتورة مايا بركات بأن ظاهرة القلق الامتحاني تعد استجابة نفسية وفسيولوجية معقدة، تظهر في المواقف التقييمية، وهو ليس مجرد توتر عابر، بل حالة يشعر فيها الطالب بأن قدراته أقل مما هو مطلوب منه، حتى عندما يكون مستعداً بشكل جيّد.

‏أشكال القلق

‏وأوضحت أن هذا القلق يتخذ شكلين أساسيين، هما القلق المعرفي ويتمثل في الأفكار السلبية وتشتت الانتباه، مثل اعتقاد الطالب بأن الامتحان سيكون صعباً جداً، أو أنه سينسى كل ما درسه، وهناك القلق السلوكي ويظهر على هيئة نوم زائد أو هروب أو مماطلة.

‏وأضافت بركات أن التمييز بين القلق الطبيعي والقلق المرضي ضروري لفهم المشكلة، فالقلق الطبيعي معتدل وله تأثير إيجابي يدفع الطالب للدراسة، بينما القلق المرضي مرتفع ومعوّق، ويؤدي إلى توتر شديد وخوف وشلل في التفكير، مشيرة إلى أن القلق الامتحاني ينعكس على الطالب بأعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب والغثيان وفقدان الشهية، إضافة إلى أعراض نفسية ومعرفية تشمل نسيان المعلومات والأفكار السلبية، إلى جانب أعراض سلوكية كالمماطلة والشعور بالذنب والبقاء في السرير.

‏أسبابه

وبيّنت بركات أن أسباب القلق الامتحاني تعود غالباً إلى الطالب نفسه، مثل الخوف من رد فعل الأهل، وضعف الاستعداد، وقلة الثقة بالنفس، وتوقع الفشل، والتأثر بمنشورات مخيفة على مواقع التواصل، والشعور بضيق الوقت أو الذنب نتيجة الإهمال، موضحة بأن للأهل دوراً أساسياً مهماً في زيادة القلق، عندما يبالغون في التوبيخ أو يرفعون سقف التوقعات، أو يقارنون أبناءهم بالآخرين.

‏خفض القلق

‏وأكّدت بركات أن خفض القلق يتطلب إجراءات عملية من الطالب، منها مشاركة مشاعره مع شخص موثوق، وطلب المساعدة في تنظيم جدول دراسي، والتعامل بلطف مع الذات، وتذكّر أن العلامات ليست معيار النجاح الوحيد، والاعتماد على النوم الكافي والطعام الصحي والرياضة، ومراجعة مختص نفسي عند الحاجة، مع إدراك أن الامتحان ليس مجهولاً وأن الأسئلة تأتي من المنهاج.

‏دور الأهل

كما شددت على دور الأهل في دعم أبنائهم من خلال مساعدتهم على تنظيم برنامج دراسي يناسب روتينهم، وتقديم الدعم دون رقابة مفرطة، وتوفير مساحة هادئة للدراسة، وتقديم الطمأنينة.

إرسال تصحيح لـ: بين الخوف والاستعداد.. القلق الامتحاني أسبابه وآليات التعامل معه

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *