الوحدة – معينة جرعة
نجحت الطالبة في قسم البيولوجيا جودي أحمد صالح (24 عاماً)، في بناء جسر فريد بين دراستها العلمية وشغفها الفني.
ولم تكتفِ بمراقبة الطبيعية، بل قررت أن تحوّل مادة “الكونكريت” الخام إلى قطع ديكور تفيض بالأناقة والدفء.
من التجربة إلى الاحتراف
انطلقت رحلة جودي من حبها للأعمال اليدوية واهتمامها بالتفاصيل الصغيرة، حيث خاضت تجارب متعددة وطوّرت مهاراتها تدريجيا، حتى تمكنت من تحويل مادة بسيطة إلى أعمال فنية تضيف لمسة فاخرة لأية مساحة، وتؤكد أن اختيارها لهذا المجال جاء من رغبتها في تحقيق توازن بصري وحسي، يجمع بين صلابة الكونكريت ونعومة الشموع المعطرة، ليضفي أجواء مميزة داخل المنزل.
دقة التصنيع
تعتمد جودي في عملها على مواد كونكريتية مخصصة للديكور، وتستخدم قوالب دقيقة لضمان نظافة التصميم. لكن العمل لا ينتهي عند القالب، بل يبدأ بلمساتها اليدوية والتلوين، واختيار الزيوت العطرية للشموع الطبيعية التي ترافق القطع.
وعن تصاميمها توضح بأنها تستوحي أفكارها من بساطة الديكور الحديث وألوان الطبيعة، وأحياناً من أذواق الزبائن أنفسهم، وتحاول دائماً دمج الحداثة بالتراث رغم بساطة التصميم، لكنه يحمل تفاصيل توحي بالأصالة والدفء.
“المباخر”
وتصف جودي “المباخر” بالقطعة المحببة
من بين المزهريات والتحف وحاملات الشموع، لأنها ترى فيها مزيجاً مثالياً بين الجمال والرائحة التي تبعث الطمأنينة في أرجاء المكان، مما يجعل كل تصميم يخرج بطابع مختلف يعكس ذوق صاحب البيت.
تحديات وطموحات
كأي عمل يدوي، واجهت جودي صعوبات لأن هذا الفن يحتاج لدقة و أي خطأ بسيط يجب إعادة العمل من الصفر، كما أن كسب ثقة الزبائن يحتاج وقتاً طويلاً وجهداً.
وتحديداً أن التسويق يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وعلى الرغم من أن جودي لم تشارك في معارض، إلا أن حلمها الأكبر هو أن يصبح اسمها معروفاً في عالم الديكور، وأن تكون تصاميمها في أغلب المنازل.
رسالة مهمة
واختتمت جودي حديثها بتشجيعها لكل صاحب فكرة ألا يخاف من البدايات، فالتطور يأتي تدريجياً، ومؤكدة أن المنزل ليس مجرد جدران، بل هو قطع تعبر عنا وتجعل مساحاتنا أكثر جمالاً وألفة.




