فيروس أنفلونزا شرس يهدد بمضاعفات خطيرة

3 دقيقة للقراءة

الوحدة- لمي معروف

ضيف ثقيل يأتينا كل فصل الشتاء اسمه (الأنفلونزا)، وفي ظل غياب اللقاحات والعقاقير الناجحة، كان لنا لقاء مع الدكتور تميم ناصر اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة ليقدم لنا نصائح ذهبية للوقاية من هذا المرض وعلاجه، وأن الحل الأمثل للتعامل مع المرض يتمثل في الراحة التامة، ما قد يتطلب الانقطاع عن العمل طوال فترة الإصابة، حرصاً على صحة الآخرين لتجنب انتقال العدوى إلى بيئات العمل، مع الإكثار من شرب السوائل وتناول الفاكهة الغنية بفيتامين C مثل الحمضيات بأنواعها، وبشكل عام يتعين أخذ جميع الاحتياطات الممكنة، والابتعاد عن مصادر العدوى، وعدم الإفراط في تناول المضادات الحيوية لأنها تحد من مناعة الجسم.

وعن الأنفلونزا وأنواعها، والنصائح التي يجب اتباعها للشفاء منها، يقول الدكتور تميم إنه يمكن تحديد ثلاثة أنواع من الأنفلونزا، تبعاً لاختلاف الفيروسات المسببة لها:
فالفيروس A: يصيب الإنسان والحيوان، وتوجد منه فصائل كثيرة.
أما الفيروس B: يصيب الإنسان فقط.
والفيروس C: يُعد أقل خطورة من النوعين الآخرين، نظراً لانخفاض مستوى المضاعفات أو الأضرار الناجمة عنه.

ويضيف الدكتور تميم: يتم تسجيل أعلى نسبة من الإصابة بالأنفلونزا خلال شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، لأن الجسم يحتاج من 10 إلى 15 يوماً حتى يتمكن من تكوين الأجسام المضادة الخاصة بهذا الفيروس، وذلك حسب استجابة الجسم له.

ويشير الدكتور تميم إلى أنه ينبغي عدم الهلع عند الشعور بالتعب البالغ أو ملاحظة بعض الأعراض، مثل الرشح، لأنه لا تعني دائماً الإصابة بالأنفلونزا، موضحاً أن أعراض الأنفلونزا يمكن تلخيصها في ارتفاع بحرارة الجسم التي قد تصل إلى 38 أو 39 درجة مئوية. ويصاحب تلك المشكلة زيادة الإفرازات المخاطية من الأنف وهو ما يعرف بين الناس بمصطلح الرشح. ويعاني المصاب أيضاً التهابات في الحلق مصحوبة بسعال جاف. وبعد فترة من الإصابة يبدأ خروج البلغم، مع الشعور بآلام حادة في العضلات وسائر الجسم. وقد لا يقوى المصاب على الوقوف، وربما تتدهور حالة المريض بسبب عدم تناول الوجبات الرئيسية لفقدان الشهية والتعب عند القيام بأقل مجهود.

وحول التهديد الذي يفرضه المرض، يقول الدكتور تميم: تمثل الأنفلونزا خطراً بالغاً لأن الفيروس ازداد قوة وتحملاً ضد الأمصال والأدوية، لذا يتوقع أن يسبب ارتفاعاً شديداً في درجات الحرارة، والتهابات في الجهاز التنفسي العلوي، وظهور أعراض الكحة، واحتقان الحلق، والزكام، مع وجود آلام في العضلات والصداع. وإذا لم يتم التعامل مع هذا المرض بطرق جادة بين بعض الفئات الضعيفة مثل كبار السن والأطفال، أو ممن يعانون من أمراض مزمنة أو نقص في المناعة، فإنه يشكل خطورة عليهم.

أخيراً، أكد الدكتور تميم على تطورات المرض وتداعياته حيث إنه من المعروف علمياً حدوث طفرة في المعمار الجيني للفيروس، لأنه يتحول إلى فصيلة أخرى.
وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل: الارتشاح خلف طبلة الأذن، وهي مشكلة قد تؤدي إلى ضعف السمع، أو التهاب الجيوب الأنفية، أو الإصابة بعدوى بكتيرية ثانوية ما قد يزيد الأمر سوءاً، حيث يصاب المريض بالنزلات الشعبية والتهاب رئوي حاد، وإن خطره قد يصل إلى حد الوفاة.

إرسال تصحيح لـ: فيروس أنفلونزا شرس يهدد بمضاعفات خطيرة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *