آثار اللاذقية.. توثيق شامل للأسواق القديمة ومساعٍ لإدراج “أوغاريت” على لائحة التراث العالمي

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – غانه عجيب

تتربع مدينة اللاذقية عروس الساحل السوري على إرث حضاري يمتد لآلاف السنين، وفي سياق الجهود المبذولة للحفاظ على هذه الهوية التاريخية، تشهد المديرية حراكاً مكثفاً لترميم وتوثيق المعالم الأثرية.

“الوحدة” التقت مدير دائرة آثار اللاذقية محمد ممدوح الحسن، الذي استعرض خارطة العمل الحالية والتحديات القائمة، فقد كشف الحسن عن إنجاز تمثل في توثيق السوق المقبي باللاذقية، حيث تم توثيق 280 عقاراً أثرياً من أصل 300 ضمن شريحة أثرية متكاملة، والعمل استمر لمدة ثلاثة أشهر بجهود استثنائية وإمكانيات محدودة، والملف الآن قيد الانتظار للتسجيل رسمياً ضمن لائحة التراث الوطني، علماً أن هذه العقارات لم توثق سابقاً.

وأضاف الحسن شملت أعمال التوثيق إعادة تحديد إضبارة المتحف الوطني، وتسجيل مبنى رابطة الشبيبة سابقاً، ومباني الإعداد الحزبي (الكرملين)، لضمان حمايتها قانونياً وأثرياً.

وحول المشاريع الجارية، أكد الحسن أن الفرق الفنية تتابع عن كثب: استكمال أعمال ترميم مبنى قيادة الشرطة، والتحضير للمباشرة مع مستثمر جديد لمبنى الكازينو، إضافة إلى انتظار الدراسات الهندسية والمعمارية من مديرية التربية للبدء في ترميم مدرسة جول جمال العريقة.

وفيما يتعلق بموقع أوغاريت أعلن الحسن عن تنسيق أكاديمي رفيع مع الجامعة،والعمل جاري بشكل مكثف لملف تسجيل موقع أوغاريت على لائحة التراث العالمي، أما قلعة صلاح الدين فقد حصلت الدائرة على موافقة مبدئية من منظمة اليونيسكو لترميم سور البرج البيزنطي بناءً على دراسة أعدتها الدائرة. كما أثمر التعاون مع “جمعية دار العطاء” عن ترميم مسجد القلعة وتأهيل حماماته التاريخية، بفضل الجولات والجهود الخاصة.

من جهة أخرى كشف الحسن عن اجتماع مع عضو المكتب التنفيذي المحامي بشار كيلو والأستاذ علي عاصي إلى طرح مشروع متكامل لـ “قوس النصر” يتضمن رؤية تنظيمية ومخططاً تخيلياً، مع الموافقة على ترميم السوق القديم، كما تم طرح أفكار لتجميل موقع “عين بسنادا”، في حين سيستضيف موقع “عين الحلوة” فعاليات مهرجان “صيف اللاذقية” نظراً لقيمته الأثرية والجمالية، مشدداً على سياسة الحماية الصارمة للمدينة القديمة، مؤكداً: لن أسمح بهدم أي عقار أثري إلا في حالات الضرورة القصوى للأبنية الآيلة للسقوط وبموافقة مسبقة.

وعلى صعيد التطوير الداخلي للمتحف الوطني، أكد الحسن أنه تم استحداث ثلاث شعب جديدة هي: (التراث اللامادي، وشعبة ثقافة الطفل، وشعبة التخطيط والدراسات في دائرة الآثار)، بالإضافة إلى شعبة للمعلوماتية لدعم التحول الرقمي، مع التركيز على معالجة السلوكيات السلبية تجاه الآثار عبر نشر الوعي الثقافي.

إرسال تصحيح لـ: آثار اللاذقية.. توثيق شامل للأسواق القديمة ومساعٍ لإدراج “أوغاريت” على لائحة التراث العالمي

مُوَسَّم بـ:
شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *