في إطار جهود تطوير قطاع نقل البضائع في سورية الذي يعد إحدى ركائز دعم الاقتصاد الوطني، أكد مدير مديرية تنظيم نقل البضائع في وزارة النقل خالد الكسحة، أن المديرية تبذل جهوداً حثيثة لتعزيز بنيتها التنظيمية والفنية من خلال إدخال المنصات الإلكترونية وتطبيق نظام التتبع الإلكتروني (GPS)، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة تربط جميع المحافظات، مع إشراك القطاع الخاص كشريك داعم في مجالات التنظيم والتدريب والسلامة والجودة.
وأشار الكسحة إلى أن أبرز الإنجازات بعد التحرير شملت إحداث مديرية مختصة بنقل البضائع، وإعادة تأهيل المكاتب وتزويدها بالقبّانات، وتحديث تذاكر النقل، إلى جانب إعداد قانون جديد ينظم القطاع ويعزز كفاءته.
وتتولى المديرية تنظيم نقل البضائع والحاصلات الزراعية والمنتجات الصناعية والخامات والمشتقات النفطية والحيوانات عبر الشاحنات السورية والعربية والأجنبية، بالإضافة إلى منح التراخيص لشركات الشحن الطرقي، وضبط الحمولات المحورية للحفاظ على شبكة الطرق، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية.
وبيّن الكسحة أن إجمالي البضائع المنقولة بين المحافظات يبلغ نحو 19 مليون طن سنوياً، عبر أسطول يضم حوالي 31 ألف شاحنة، منها 8 آلاف تعمل وفق نظام الدور المتسلسل، فيما بلغت الكميات المنقولة خلال فترة التحرير نحو 9500 طن عبر حوالي 320 ألف نقلة.
وتتم حالياً مراقبة وتتبع حركة الشاحنات عبر مراكز مراقبة على الطرق، مع التوجه نحو التوسع في تطبيق نظام التتبع الإلكتروني وربط جميع المحافظات إلكترونياً بحسب ما قاله الكسحة.

وحول التحديات التي تواجه هذا القطاع أشار الكسحة إلى ضعف البنية التحتية وتقادم أسطول الشاحنات وغياب الربط الشبكي، مؤكداً وجود خطط لتشجيع تأسيس شركات الشحن ومنح التراخيص، إضافة إلى إنشاء منصة إلكترونية متكاملة وتطوير الربط الشبكي بين المحافظات والمديرية المركزية، يأتي هذا التطوير ضمن مساعي الوزارة لإعادة تأهيل قطاع نقل البضائع، وتعزيز شراكته مع القطاع الخاص بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الوطني.
يذكر أن قطاع تنظيم نقل البضائع تأثر خلال السنوات الماضية جراء الظروف التي مرت بها البلاد، ما استدعى تنفيذ خطط لإعادة تأهيله وتطوير بنيته التنظيمية والفنية، وتعزيز شراكته مع القطاع الخاص، بما يواكب متطلبات الاقتصاد الوطني.


