التهاب الجيوب الأنفية يقود إلى مضاعفات خطيرة

3 دقيقة للقراءة
التهاب الجيوب الأنفية يقود إلى مضاعفات خطيرة

الوحدة: ٣١-٣-٢٠٢٥
الجيوب الأنفية عبارة عن تجاويف هوائية تتوزع في عظام الجمجمة والوجه، وتتصل مع مجرى الهواء في الأنف بفتحات صغيرة، لذا تعد امتدادات غير ظاهرة للأنف، وقد تتجمع فيها الإفرازات المخاطية مسببة التهابات يكون حاصلها أعراضاً مزعجة كاحتقان الأنف والإحساس بألم عند الضغط على مواضع هذه الجيوب، والصداع ونزول إفرازات مخاطية بلون أخضر مائل للإصفرار.
تحدث الالتهابات لأسباب مختلفة، كالإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا أو بسبب تلوث الهواء، وأثبتت الدراسات الطبية أن الإهمال في تشخيص وعلاج إصابات الحساسية والزكام يؤدي إلى التهاب في الجيوب الأنفية، وأن إهمال أو قطع علاج الحالات الحادة لالتهاب الجيوب قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مستقبلية على التجاويف والأنسجة المحيطة بالجيوب يصعب علاجها.
وتتألف الجيوب الأنفية من أربعة أزواج رئيسية وهي:
الجيوب الجبينية أو الجبهية وتوجد فوق الأنف والعينين، الجيوب الغربالية ومكانها بين الأنف والعينين، الجيوب الوجنية أو الفكية وتقع تحت العينين على جانبي الأنف، الجيوب الأسفينية وهي خلف الأنف في قاع الجمجمة.
كما أن للجيوب الأنفية بطانة مخاطية تشبه تماماً تركيب بطانة الأنف، ولكن سمكها أقل، ويوجد على الطبقة السطحية من البطانة عدد ضخم جداً من الشعيرات الدقيقة التي لا ترى إلا بواسطة المجهر الإلكتروني، وظيفتها إخراج أو دفع الطبقة المخاطية إلى الأنف ثم إلى الخارج، وعندما تكون الجيوب الأنفية في وضع صحي سليم فإن الهواء يدخل إليها، بينما المخاط يخرج منها إلى الخارج عن طريق فتحات الأنف بشكل سلس.
من وظائف الجيوب الأنفية، بما أنها تجاويف داخل عظم الجمجمة، فإنها تساعد على تخفيف وزن الرأس وامتصاص الصدمات البسيطة والمتوسطة الموجهة للرأس والوجه، وتساعد على ترطيب وتسخين الهواء الداخل من الأنف إلى المجرى التنفسي السفلي، وترطيب الأغشية المخاطية وتنظيم ضغط الهواء داخل الأنف، وتفرز المخاط المرطب لتجويف الأنف وتعمل على إعطاء الرنين المطلوب في بعض مخارج الحروف، كما أن لها أثراً كبيراً في تكوين نبرة الصوت، حيث نرى أن صوت الإنسان يتغير عند إصابته بالتهاب الجيوب الأنفية لأنها تكون مليئة بالصديد، وتعمل كطبقة عازلة بين الدماغ وباقي الجسم للحيلولة دون وصول الحرارة إليه والمحافظة على درجة حرارة معينة.
وأما عن العوامل التي تسبب التهابات الجيوب الأنفية مثل الإصابة بالزكام أو نوبات الحساسية أو تغير الجو بشكل مفاجئ ما يؤدي إلى انسداد تلك الفتحات التي تربط الجيوب بالأنف، وذلك يساعد على تجمع الإفرازات وتحويلها إلى صديد بفعل البكتريا والجراثيم، ما يسبب احتقان والتهاب الجيوب، وببساطة فإن كل ما يؤثر في دخول الهواء أو خروج المخاط من وإلى الجيوب يمكن أن يسبب التهاباً واحتقاناً، وبشكل عام فإن أي حالة مرضية أو صحية تصيب الأنف فإنها تمتد طبيعياً إلى الجيوب الأنفية، كذلك فما يصيب الأنف يصيب الجيوب، كما أن تضخم الرفوف الأنفية الموجودة في الأنف وعددها ثلاثة يسبب انسداد الأنف والتهاب الجيوب، وكذلك فإن حدوث التهابات في الأسنان العلوية أو جذورها يسبب التهاب الجيوب الأنفية الفكية تحديداً لقربها منها.

لمي معروف

إرسال تصحيح لـ: التهاب الجيوب الأنفية يقود إلى مضاعفات خطيرة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *