الوحدة : 6-1-2025
أجرى المكتب الإعلامي في تنسيقية اللاذقية لقاء مصوراً مع فضيلة الشيخ خالد عمرو مدير أوقاف اللاذقية، وقد قام بتصوير اللقاء شباب جامعيون متطوعون في التصوير: حسين شاكر وهشام قنبرة والمونتاج خالد شكوحي.
ونظراً لأهمية اللقاء ننشر أهم ما ورد فيه:
بداية لا بد من التعريف بفضيلة مدير أوقاف اللاذقية، وقبل الدخول في التفاصيل نؤكد أن سيماهم في وجوههم النور والإيمان في محياه والثقة والأمان في حديث الشيخ خالد عمرو ابن محافظة اللاذقية من قرية مرج خوخة منطقة الحفة، تلقى تعليمه الشرعي في معهد شرعي في حماة ومن ثم تابع تحصيله العلمي والشرعي في جامعة الفتح الإسلامية في دمشق، وفي عام ٢٠١٢ ذهب مضطراً إلى المناطق المحررة هرباً من بطش النظام الفاجر، وتنقل بين سورية وتركيا وكانت له مساهمات شرعية، حيث عمل على تأسيس هيئة شرعية على مستوى الساحل السوري، إضافة للمحكمة الإسلامية، كما استلم
مدير أوقاف جسر الشغور لغاية تحرير اللاذقية ليتسلم مهامه مدير أوقاف اللاذقية.

وحول خطة عمل مديرية الأوقاف في الفترة الحالية أوضح فضيلة الشيخ عمرو أن الجانب الديني كان له أثره الطيب ولا يزال، ومن هنا فإن آلية العمل ستكون ضمن الخطة الموجودة وتوجهات وزارة الأوقاف والدعوة والإرشاد، بحيث تشمل
أئمة وخطباء المساجد والسعي
لرفع المستوى المادي والديني من خلال دورات نوعية، كما سيتم الاستفادة من رجال الدين في المحافظة، والتركيز على علوم القرآن الكريم ضمن مسمى رديف لمعاهد حفظ القرآن تشمل تدريس وتفسير علوم القرآن الكريم.
وفيما يتعلق بالعقارات الوقفية، أوضح فضيلة مدير الأوقاف في اللاذقية أنه ثمة توجه للوقوف على ماهية العقارات الوقفية التي سلبت إما قسراً عن طريق النظام البائد أو عن بعض الشخصيات النافذة التي شبحت واستولت على عقارات أخرى، وهناك عقارات مؤجرة أصولاً بعقود سيتم إعادة تخمينها بشكل عادل ولن يظلم أحد من المستأجرين، كما لن يتم فسخ أي عقد نظامي، ولكن سيتم تحديد نسبة زيادة لإحياء شعيرة الأوقاف وتحصيل بعض الحقوق.
* معلوم للجميع أن زلزال شباط قد تسبب بتصدع في بعض المآذن والمساجد وهناك مساجد تضررت جراء الحرب في سورية حول هذه الجزئية أوضح الشيخ عمرو أن ما سببه الزلزال من ضرر لا يعادل عشر ما خربه النظام البائد في الأرياف،
لاسيما في منطقة جبلي الأكراد والتركمان في اللاذقية، وفي المدينة تصدعت بعض المساجد بالزلزال وتحديداً المأذنة، وأكد أن مديرية الأوقاف تنتظر يد العون من أهل الخير والعطاء لأن المساجد عموماً تبنى على حساب المسلمين وأهل الخير.
ولفت إلى تجربة بناء المساجد في المناطق المحررة، حيث كان عددها فقط ألف مسجد في البداية في وصل عددها إلى 2500 مسجد خلال عشر سنوات، هذا يعني أنه تم بناء أكثر من 1500 خلال هذه السنوات، وأكد أن المديرية مستعدة لاستقبال أي مساهمة في هذا الاتجاه مع كامل التسهيلات لبناء وتدعيم المساجد وسيتم البناء بطريقة هندسية مدروسة حتى لا يتكرر نفس الخطأ والتصدعات مستشهداً بالأية الكريمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾،
مع التأكيد على أهمية عمارة المساجد بالعبادة والتقوى بعد عمارتها بالحجارة.
* وحول أهمية الدور الذي تلعبه الثانويات الشرعية تحدث عن معاناته في تلقي الدراسة في محافظة حماه فقال: كنا صغاراً نغادر إلى محافظة أخرى لتلقي العلوم الشرعية لعدم وجود مدرسة شرعية في اللاذقية في تلك الفترة، وأكد أنه سيتم التوسع في بناء الثانويات الشرعية ليصل عددها إلى خمس ثانويات، حيث يوجد الآن الثانوية الشرعية في مدينة اللاذقية وأخرى في جبلة، وقد أحدثت مؤخرا ثانوية شرعية في الحفة، مؤكداً أن هذه الثانويات ستحظى باهتمام أكثر لاسيما بمناطق الحفة وجبل الأكراد وجبل التركمان، حيث تم تقزيم هذه المناطق، وأشار أنه سيتم إحداث شعبة أوقاف في تلك المناطق وذلك بتوجيه من السيد الوزير لتكون هذه الشعبة بديلاً عن لجنة الأوقاف الحالية.
كما أكد فضيلة الشيخ خالد عمرو أنه سيتم دراسة حالات المدرسين والمدرسات الذين تم فصلهم أو نقلهم قسرياً من الثانويات الشرعية ودراسة كل حالة على حدا.
وعند نقل مطلب أهالي اللاذقية لمدير الأوقاف بعودة الأذان الحي فوجئ الشيخ عمرو بهذا الأمر، وأكد أنه أعطى توجيهات بإقامة الأذان الحي في كل مسجد، وأن يكون في كل مسجد مؤذن أساسي وآخر احتياط في حال غياب المؤذن الأساسي.
هلال لالا


