الوحدة – تمام ضاهر
لم تتأخر الاستجابة الحكومية الطارئة لتداعيات فيضان نهر الفرات العظيم، وتابعنا جميعاً وصول السيد الرئيس أحمد الشرع إلى دير الزور دونما تأخير، وعلى رأس وفد وزاري كبير.
زيارة الرئيس الشرع إلى “درة الفرات” بالتزامن مع طغيان النهر على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمنازل والأرزاق هي رسالة اطمئنان وأمان للأهالي المنكوبين مفادها أن الحكومة السورية معهم وبينهم في مواجهة تداعيات الكارثة.
الرسالة الثانية التي لا تقل أهمية عن الرسالة الأولى أن مستقبل دير الزور أيضاً في عين الاهتمام الحكومي ، وذلك من خلال معالجة ملفاتها العالقة ، وانطلاقاً من الاستجابة الطارئة وصولاً إلى ملفات الجسور والطاقة والرّي والزراعة والقمح، وأن هذه الملفات وغيرها باتت على طاولة السيد الرئيس، وأن عجلة الحلول تدور بسرعة للوصول إلى نهايات سعيدة ترضي أهلنا في دير الزور.
يقول مثل عربي معروف: “الضربة التي لا تقصم الظهر تقويه”، وهذا الحال ينطبق على أحداث فيضان الفرات العام 2026 الذي سنأخذ منه جميعاً الدروس والعبر، فالأمطار الغزيرة وكميات المياه غير المسبوقة في نهر دولي عظيم كالفرات أعادت طرح الأسئلة حول التعامل مع الوقائع الخدمية بحلول آنية أو مؤقتة، وفتحت الأبواب والآفاق على نظرة مستقبلية بعيون الحكومة السورية الجديدة لمحافظة دير الزور التي أهملها النظام البائد عقوداً طوال.
إنها رؤية استراتيجية تمتلك الحكومة السورية الشابة مفاتيحها ومغاليقها، وما زيارة السيد الرئيس أحمد الشرع والسادة الوزراء واجتماعهم المطول مع الأهالي والوجهاء في دير الزور إلا للوقوف على الواقع والوقائع والأرقام، والاستماع إلى الأفكار والطروحات والمأمول، ثم تنظيم الاستجابات وفق المستجدات.
مياه النهر التي وصلت إلى ٢٠٠٠ متر مكعب في الثانية بدأت بالانحسار كما أكد الجانب التركي، لكن الرؤية الحكومية وفق الإمكانات المتاحة ستذهب دونما إبطاء و على أرضية صلبة نحو حلول مستدامة ووفق رؤية شاملة، تلحظ مستقبل دير الزور محافظة الخير والماء والنماء، وذلك من خلال جسور متينة صلبة تصلها بمستقبل طال انتظاره يليق بدير الزور العريقة ” دُرّة الفرات” و”حاضرة الجزيرة”.


