الوحدة – سمر رقية
ضمن جهوده المستمرة لتعزيز التوعية الصحية والوقاية المجتمعية، نظم مشفى القدموس الوطني محاضرة علمية توعوية بعنوان «داء الكلب عند الإنسان وتدبير العضّات»، قدمها اختصاصي الأمراض الداخلية الدكتور هيثم حيدر، بمشاركة الطبيب المقيم نوفل حسين، وبحضور مدير المشفى الدكتور أحمد مارية، إلى جانب عدد من الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية.
وسلطت المحاضرة الضوء على خطورة داء الكلب باعتباره من أخطر الأمراض الفيروسية التي تصيب الجهاز العصبي المركزي، إذ يؤدي إلى التهاب الدماغ والنخاع الشوكي، مع نسبة وفيات تقارب 100 بالمئة في حال غياب التدخل الطبي المبكر.
وتناول المحاضرون بشكل علمي ومفصل العامل المسبب للمرض وطرق انتقال العدوى عبر عضّات أو خدوش الحيوانات المصابة، إضافة إلى مراحل تطور المرض وأبرز أعراضه السريرية التي تبدأ بالحمى والصداع والغثيان، وقد تتطور إلى التشنجات ورهاب الماء والهواء واضطرابات التنفس.
كما تم شرح البروتوكول الإسعافي الواجب اتباعه بعد التعرض للعضّات، مع التأكيد على أهمية التدخل السريع لتجنب المضاعفات الخطيرة، والتركيز على الإجراءات الإسعافية الأساسية التي تشكل خط الدفاع الأول للوقاية من المرض، وأبرزها:
- غسل مكان الإصابة بالماء الجاري والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة.
- تعقيم الجرح بشكل صحيح وعدم إغلاقه إلا عند الضرورة الطبية.
- مراجعة المركز الصحي فوراً لتلقي اللقاح والمصل المضاد لداء الكلب وفق البروتوكول الطبي المعتمد.
وتخللت المحاضرة مداخلة توعوية لإحدى الممرضات العاملات في مركز داء الكلب بمشفى القدموس الوطني، أكدت خلالها ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي، والإبلاغ الفوري عن حالات العضّات والخدوش، واتباع أساليب التعامل الآمن مع الحيوانات للحد من انتشار المرض وحماية المجتمع.
وفي ختام المحاضرة، جرى عرض صور توضيحية لحالات عضّات الكلاب، والإجابة عن أسئلة واستفسارات الحضور، مع التأكيد على أن الوقاية والتدخل المبكر يشكلان الركيزتين الأساسيتين للحد من خطورة داء الكلب وحماية الأرواح.



