الوحدة – رنا غانم
ضمن فعاليات أسبوع الطفل، أقام قصر الثقافة في بانياس بالتعاون مع فريق موج التطوعي فعالية بعنوان “يوم صيفي مع طفلي” جمعت بين التوعية والترفيه، واستهدفت الأطفال وأمهاتهم عبر سلسلة من المحاضرات والأنشطة الهادفة التي تسهم في استثمار العطلة الصيفية بما يعود بالفائدة على الأسرة.
وأوضح مدير قصر الثقافة في بانياس الأستاذ فؤاد جمعة أن الفعالية تأتي ضمن برنامج المركز الثقافي العربي في بانياس وأسبوع الطفل، وتضمنت ثلاث محاضرات تناولت صحة أسنان الأطفال، والتغذية السليمة، والتوعية الاجتماعية، إلى جانب أنشطة موازية للأطفال شملت الرسم، والسرد القصصي، والألعاب اللغوية، والرسم على الوجوه، بهدف تنمية مهارات الأطفال واستثمار أوقات فراغهم في أنشطة تعليمية وترفيهية مفيدة.
من جهتها، بينت المدير التنفيذي لفريق موج التطوعي غنى عثمان أن الهدف الرئيسي من فعالية “يوم صيفي مع طفلي” هو جمع الأم والطفل في مكان واحد يحصل فيه الطفل على الترفيه بينما تتلقى الأم معلومات علمية وتربوية تساعدها في تربية طفل يتمتع بصحة جسدية ونفسية سليمة.
وأضافت عثمان أن الفريق يحرص على إشراك الأهل في مثل هذه المبادرات لأن التأثير الحقيقي في سلوك الطفل يبدأ من الأسرة، مؤكدة أن التعاون بين الأسرة والمبادرات المجتمعية يسهم في تنشئة جيل يحمل القيم والسلوكيات الإيجابية، ويكون أكثر قدرة على الإسهام في بناء مجتمع صحي وآمن ومنتج.
وأشارت عثمان إلى أن اختيار محاور المحاضرات جاء انسجاماً مع احتياجات الأسر خلال العطلة الصيفية، حيث تواجه الأمهات تحديات جديدة مع تغير الروتين اليومي للأطفال لذلك ركزت المحاضرات على صحة الأسنان، والتغذية الصيفية السليمة، والجوانب التربوية التي تساعد الأهل على استثمار هذه الفترة بالشكل الأمثل.
وفي محور صحة الفم والأسنان، أوضحت طبيبة الأسنان الدكتورة ديمة سرماني أن محاضرتها هدفت إلى نشر الوعي بين الأمهات انطلاقاً من أن الوقاية تبدأ بالمعلومة الصحيحة، مشيرة إلى أن كثيراً من مشكلات الأسنان لدى الأطفال تنتج عن مفاهيم خاطئة أو تأخر في اكتشاف المشكلة أو ضعف الاهتمام بالعناية اليومية.
وأضافت سرماني أن المحاضرة تناولت أهم المشكلات الشائعة مثل التنفس الفموي، والاستمرار في استخدام اللهاية أو مص الإصبع لفترات طويلة، وفقدان الأسنان اللبنية مبكراً، وانتشار تسوس الأسنان، مع التركيز على أهمية التفريش المبكر، والمراجعة الدورية لطبيب الأسنان للوقاية من المضاعفات المستقبلية.
بدورها، ركزت الأخصائية التربوية والمدربة في أدب الطفل بتول حديفة على إعادة تعريف مفهوم التفوق، مؤكدة أنه لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي وإنما يشمل الجوانب الإبداعية والمهارية والاجتماعية، معتبرة أن العطلة الصيفية تمثل فرصة لاكتشاف مواهب الأطفال وتنميتها.
وأوضحت أن على الأهل مراقبة اهتمامات أطفالهم وقدراتهم، والعمل على توجيهها بما ينسجم مع احتياجات المجتمع بحيث يصبح التفوق وسيلة لخدمة الفرد والمجتمع معاً، وليس مجرد تحقيق نجاح دراسي.
من جانبها، قدمت أخصائية التغذية خلود يوسف محاضرة بعنوان “صيف مرح وجسم أصح”، تناولت فيها أسس التغذية الصحية للأطفال خلال فصل الصيف، مؤكدة أهمية تنظيم أوقات النوم، والحد من العادات الغذائية العشوائية التي تزداد خلال العطلات.
وأشارت يوسف إلى أن الإفراط في تناول الشيبس والمثلجات والمشروبات الغنية بالسكر من أكثر الأخطاء الغذائية شيوعاً في الصيف، داعية إلى اعتماد قاعدة 80/20 التي تقوم على الالتزام بالغذاء الصحي ستة أيام من الأسبوع مع منح الأطفال يوماً فيه مساحة محدودة للاستمتاع بالأطعمة المفضلة، إلى جانب تقديم بدائل منزلية صحية مثل المثلجات الطبيعية والوجبات الخفيفة الغنية بالفواكه.





