الوحدة – وداد إبراهيم
شارك وزير المالية محمد يسر برنية في جلسة بعنوان “التعافي والمرونة“، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية، المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة عدد من الوزراء وخبراء دوليين وممثلين عن مؤسسات مالية متعددة الأطراف.
وأكد وزير المالية محمد يسر برنية خلال الجلسة أن الحكومة السورية تمضي في تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية تهدف إلى تعزيز الثقة ببيئة الاستثمار، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية والإقليمية، بما يدعم مسار التعافي وإعادة البناء الاقتصادي، كاشفاً أن العمل جارٍ لتنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، وتوفير مناخ استثماري أكثر جاذبية، بما يسهم في تعزيز الثقة لدى المستثمرين والشركاء الدوليين، وصولاً إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الأولويات الحالية تشمل تنفيذ خطة تعافٍ متعددة القطاعات، تركز على دعم البنية التحتية، والصحة، والتعليم، والمياه، والنقل، باعتبارها قطاعات أساسية في عملية التنمية وإعادة الإعمار.
وكان وزير المالية قد بحث مع رئيس البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر آفاق تعزيز التعاون، وسبل إعادة تفعيل دور البنك كشريك رئيسي في دعم جهود التعافي والتنمية خلال المرحلة المقبلة، وتطرق اللقاء إلى ملف الالتزامات المالية القائمة وآليات معالجتها، إلى جانب استعراض أولويات التمويل التي تتطلب تدخلاً ودعماً خلال المرحلة الحالية، بما يسهم في تنفيذ مشاريع تنموية تعزز الاستقرار وتدفع عجلة التعافي الاقتصادي.
ولفت برنيه إلى أهمية استعادة سوريا مكانتها الطبيعية كعضو فاعل وشريك أساسي ضمن البنك، لافتاً إلى تطلع الدولة السورية لتعزيز دور البنك ليكون من أبرز المساهمين في دعم تمويل التنمية والتعافي، انطلاقاً مما يتمتع به من موثوقية وخبرات واسعة يمكن الاستفادة منها في نقل التجارب التنموية الناجحة إلى سوريا.
من جانبه، أكد رئيس البنك الإسلامي للتنمية والوفد المرافق له دعمهم الكامل لسوريا لاستعادة دورها الطبيعي، والمساهمة في تعزيز استقرارها من خلال تمويل مشاريع تنموية متعددة القطاعات، والاستفادة من الخبرات الفنية والتجارب التي يمتلكها البنك في عدد من الدول.
كما التقى برنيه مع الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB) غياث شابسيغ، وبحثا سبل تطوير الخدمات المالية الإسلامية في سوريا، وتعزيز حضورها في مختلف مفاصل القطاع المالي، إلى جانب مناقشة فرص إصدار الصكوك في السوق المحلية، وركز اللقاء على متطلبات مشاركة سوريا في مجلس الخدمات المالية الإسلامية، والتفاهم على الاستفادة من الخبرات والتجارب الفنية لدعم تطوير سوق الصكوك في سوريا، كما تناولا فرص التعاون في تقييم الفجوات الحالية في قطاع الخدمات المالية الإسلامية في سوريا، والعمل على إعداد خارطة طريق واستراتيجية واضحة لتطوير هذا القطاع.
ويُذكر أن البنك الإسلامي للتنمية مؤسسة مالية دولية تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي لشعوب الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء، مجتمعة ومنفردة، وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية، وتُعد اجتماعاته السنوية من أبرز الفعاليات الاقتصادية في العالم الإسلامي.
هذا وقد انطلقت الاجتماعات في الـ 16 من الشهر الجاري، وتتناول مجموعة من الملفات الاقتصادية والتنموية، بما في ذلك سبل تعزيز التمويل التنموي، ودعم الاستقرار المالي في الدول الأعضاء، وتوسيع مجالات التعاون بين الحكومات والمؤسسات الدولية، كما تشمل جلسات مخصصة لبحث أوضاع عدد من الدول الأعضاء، ومن بينها جلسة خاصة بسوريا، تركز على الاحتياجات التنموية وإمكانيات دعم جهود التعافي الاقتصادي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.



