الوحدة – ماهر غانم
أكد مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات أن الوضع المائي في حوض الفرات وشرق سوريا مستقر حالياً، ولا توجد أي توقعات بارتفاعات جديدة في مناسيب المياه، مشدداً على أن جميع منشآت السدود والمنشآت الحيوية التابعة للوزارة آمنة وتحت السيطرة الكاملة حتى الآن.
وأوضح سلات أن نحو 1800 متر مكعب من المياه يتم تمريرها حالياً في الثانية عبر أربع بوابات من مفيض سد الفرات، مشيراً إلى أن هذه التدفقات وصلت اليوم إلى الأراضي العراقية بعد إبلاغ الجانب العراقي بها مسبقاً منذ اللحظات الأولى.
وبيّن أن الوارد المائي القادم من تركيا إلى سوريا من المتوقع أن ينخفض اعتباراً من مساء يوم الأحد، عقب التواصل مع الجانب التركي، ما سينعكس تدريجياً على خفض كميات المياه الممررة عبر سد الفرات وانخفاض المناسيب على امتداد مجرى النهر.
وأشار إلى أن بحيرة الفرات بلغت نحو 98.5 بالمئة من سعتها التخزينية، الأمر الذي يفرض استمرار التمريرات ضمن الحدود الفنية الآمنة للحفاظ على سلامة السد والمنشآت المرتبطة به.
وفيما يخص منشآت الموارد المائية، أكد سلات أن جميع المنشآت الرئيسية والمضخات وشبكات الري التابعة للمؤسسة العامة للموارد المائية سليمة، ولم تسجل أي أضرار جوهرية على امتداد نهر الفرات في محافظة الرقة وريفها.
ولفت إلى أن محافظة الرقة تضم 86 محطة مياه، خرجت منها 15 محطة عن الخدمة بشكل احترازي فقط، حيث باشرت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي منذ الساعات الأولى لتلقي إشعار زيادة الإطلاقات المائية بفك اللوحات الكهربائية والتجهيزات الحساسة في المحطات والآبار القريبة من مناطق الغمر المحتملة، إضافة إلى رفع السواتر الترابية لحماية بقية المحطات.
وأكد أن مياه الشرب لم تنقطع عن الرقة وريفها بفضل ترابط الشبكة العامة وقدرتها على تحويل الضخ بين المحطات المختلفة لضمان استمرار تزويد المواطنين بالمياه.
أما في محافظة دير الزور، فأوضح أن المحافظة تضم نحو 211 محطة مياه، خرجت منها 62 محطة عن الخدمة حتى يوم أمس نتيجة ارتفاع المناسيب، إلا أن معظمها خضع مسبقاً لإجراءات وقائية شملت فك التجهيزات الكهربائية والمعدات الحساسة لحمايتها من الأضرار.
وأضاف أن الورشات الفنية تمكنت أمس من إعادة 10 محطات إلى الخدمة، فيما تتواصل الأعمال لإعادة تشغيل بقية المحطات تدريجياً خلال الأيام القادمة، بالتوازي مع تنفيذ أعمال حماية ورفع سواتر وتجهيز للمحطات المتأثرة باستخدام مختلف الإمكانات المتاحة لدى مؤسسات المياه والموارد المائية والجهات الحكومية المساندة.



