الوحدة – نسيم صبح
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن الحكومة نفذت عملية إنفاذ قانون محدودة النطاق والأهداف في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، جاءت هذه الإجراءات لاستعادة النظام العام وحماية المدنيين، وذلك عقب انتهاكات متكررة للترتيبات الأمنية المتفق عليها مع وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي، والتي أدت إلى إلحاق الأذى بالسكان.
وأوضحت الوزارة أن الحكومة، منذ تحرير المنطقة في 8 كانون الأول 2024، انتهجت نهجاً وطنياً شاملاً لتوحيد المسار الأمني وتوطيد سلطة الدولة، وتم في نيسان 2025 التوصل إلى اتفاقيات لإنهاء المظاهر العسكرية غير الحكومية في الحيين، إلا أن هذه الاتفاقيات تراجعت بسبب انتهاكات متكررة، تصاعدت مؤخراً بهجمات مسلحة انطلقت من داخل الحيين في السابع والثامن من الشهر الجاري وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين في أحياء حلب السكنية.
وشددت الوزارة على أن هذا التدخل لا يعد حملة عسكرية، ولا ينطوي على أي تغيير ديمغرافي، ولا يستهدف أي فئة على أساس عرقها أو دينها، واقتصرت العملية على جماعات مسلحة محددة تعمل خارج الإطار الأمني المتفق عليه، والتي عرقلت أنشطتها تنفيذ التفاهمات السابقة وارتبطت بانتهاكات خطيرة كتجنيد القاصرين.
وبالتوازي مع عمليات إنفاذ القانون، أولت الدولة حماية المدنيين أولوية قصوى، عبر إنشاء نقاط استجابة متقدمة وفتح ممرات إنسانية آمنة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية، كما ستبدأ الحكومة بعملية مسح للمناطق المتضررة وإزالة مخلفات المتفجرات تمهيداً لعودة الحياة المدنية إلى طبيعتها.
وأكدت الوزارة أن الإجراءات تستند إلى مبدأي الضرورة والتناسب، ولا تستهدف المجتمع الكردي الذي يُعد جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي في حلب وشركاء فاعلين في المؤسسات الوطنية، مشيرة إلى أن استعادة السلطة الحصرية للدولة على السلاح شرط أساسي لدعم الاستقرار والعملية السياسية، ولمنع استخدام الأراضي السورية كمنصة لأي نشاط مسلح يهدد الأمن الإقليمي.
وفي ختام بيانها، عبرت وزارة الخارجية والمغتربين عن شكرها وتقديرها للولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والجمهورية الفرنسية، والمملكة المتحدة، والسيد مسعود بارزاني، على دورهم الفاعل والمثمر في دعم استقرار سوريا والحفاظ على وحدة وسيادة أراضيها، بما يخدم تعزيز الأمن والسلام في المنطقة بأسرها.


