الوحدة – نعمان أصلان
تُعد قلعة صلاح الدين الأيوبي من أهم المواقع الأثرية في منطقة الحفة، التي تشكل مقصداً للسياحة المحلية والخارجية، ويتمتع محيط القلعة بطبيعة خلابة تزيد الموقع جمالاً، إلا أن هذا الموقع، على أهميته، لا يزال يفتقر إلى الاستثمار الذي يتناسب مع ما يتمتع به من مقومات سياحية وأثرية.
وقد طُرحت منذ سنوات فكرة إقامة مشروع تلفريك يصل القلعة بمحيطها، ضمن ضوابط تراعي خصوصية الموقع ولا تتعارض مع طبيعته الأثرية، تُوضع بالتنسيق بين المديرية العامة للآثار والمتاحف ووزارة السياحة، وتتضمن تحديد مسار للمشروع يحمي الحرم الأثري ويُبرز صورة بصرية واضحة تدل على رمزية المكان وجماليته.
غير أن الحديث عن هذا الموضوع توقف، رغم أهميته السياحية والتنموية، لا سيما من خلال الإيرادات المالية التي يحققها وفرص العمل التي يوفّرها، ليس عبر التلفريك وحسب، بل عبر المنشآت المرافقة التي يمكن أن تُقام في منطلق المشروع ومستقره، والتي تتضمن مطاعم ومقاهٍ ومدينة ألعاب وغير ذلك من المنشآت التي تجذب إليها الزوار من كل حدب وصوب.
ووفقاً لما تقدّم، فإن فكرة المشروع التي نامت في الأدراج لسنوات، جديرة بالإحياء اليوم، بشكل يدعم عوامل الجذب السياحي لهذه المنطقة التي تُعد من أهم المناطق السياحية في سوريا، والتي لا تزال بانتظار الاستثمار الأمثل لما تملكه من مقومات سياحية، تشكّل قلعة صلاح الدين الأيوبي واسطة العقد فيها.



