الوحدة – ديانا أحمد
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم السبت، هجوماً جوياً مشتركاً استهدف مواقع متعددة داخل إيران، وذلك عقب جولة ثالثة من المفاوضات بين واشنطن وطهران في جنيف حول الملف النووي الإيراني، وسط تصعيد عسكري متبادل بين الطرفين.
ونقلت وسائل إعلام عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الهجوم جاء استباقياً واستهدف عشرات المواقع والأهداف في العاصمة طهران ومدن أخرى، فيما أكد مسؤول أمريكي مشاركة سلاح الجو الأمريكي في تنفيذ الضربات، مشيراً إلى أن العملية تهدف إلى تفكيك قدرات أمنية وعسكرية إيرانية، وأن الهجمات قد تكون واسعة النطاق.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران ردت بإطلاق عشرات الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل، في إطار رد وصفته بأنه دفاعي على الهجمات التي استهدفت منشآت حكومية ومواقع حساسة.
وذكرت قناة الجزيرة نقلاً عن مسؤول أمريكي أن الضربات الجوية على إيران متوقعة أن تكون واسعة، بينما قالت القناة 12 الإسرائيلية إن العملية العسكرية المشتركة جرى التخطيط لها منذ أشهر، وشملت استهداف مواقع قيادية ومنشآت حكومية.
في السياق ذاته، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين أن الهجوم قد يكون أوسع نطاقاً من ضربات سابقة، وأن الطائرات الأمريكية تنفذ عملياتها انطلاقاً من قواعد عسكرية في الشرق الأوسط، إضافة إلى حاملة طائرات في المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعرب في وقت سابق عن عدم رضاه عن مسار المفاوضات النووية، مؤكداً رفضه استمرار تخصيب اليورانيوم من قبل إيران. في المقابل، أعلنت سلطنة عُمان، التي تتوسط في المحادثات، تحقيق تقدم في المفاوضات بعد موافقة طهران على عدم الاحتفاظ بمخزون من اليورانيوم المخصب.
ميدانياً، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق عدة من طهران، بينها محيط مطار مهر آباد، ومنطقتا دانشكاه وجمهوري، إضافة إلى منطقة باستور التي تضم مقرات حكومية، كما امتدت الضربات إلى مدن قم وأصفهان وتبريز وكرمنشاه ولورستان وكرج.
كما تحدثت تقارير عن استهداف مبانٍ حكومية، بينها منشآت أمنية، فيما أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية إغلاق المجال الجوي الإيراني بالكامل.
في المقابل، أعلنت السلطات الإسرائيلية إغلاق المجال الجوي وتعليق الدراسة وإعلان حالة الطوارئ، مع دوي صفارات الإنذار في عدة مدن، فيما أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى عودة طائرات مدنية كانت متجهة إلى إسرائيل إلى وجهاتها الأصلية بسبب التصعيد.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن طهران «تستعد لرد ساحق»، في وقت تشير فيه التطورات إلى تصعيد خطير قد يفتح الباب أمام مواجهة عسكرية أوسع في المنطقة، وسط ترقب دولي لمسار الأحداث وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي.


