الوحدة ـ رنا غانم
سجلت الأسواق العالمية اليوم الجمعة تحركات ملحوظة اتسمت بانخفاض أسعار النفط، مقابل استقرار الذهب مع ميل بسيط للصعود وتراجع الدولار، وسط تزايد التوقعات بقرب تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط وعودة الاستقرار إلى مجال الطاقة.
النفط يتراجع وسط تفاؤل بانفراجات سياسية
شهدت أسعار الخام تراجعاً في بداية تداولات اليوم على أمل اقتراب نهاية الحرب، خاصة بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق نار مؤقت بين لبنان وإسرائيل، إضافة إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية استئناف الحوار بين واشنطن وطهران خلال الأيام المقبلة.
وبحسب بيانات الأسواق تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.34 دولار، أو بنسبة 1.35 بالمئة، إلى 98.05 دولاراً للبرميل، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.65 دولار، أو 1.74 بالمئة، إلى 93.40 دولاراً للبرميل.
وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إيران قدمت ما يفيد بأنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي لفترة تتجاوز 20 عاماً مضيفاً: “نحن قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق مع إيران”.
وكانت أسعار النفط قد شهدت قفزة حادة خلال شهر آذار الماضي قاربت 50%، قبل أن تعاود التراجع مؤخراً وتستقر دون حاجز الـ 100 دولار، مع بقائها في نطاق التسعينات خلال الأسبوع، ويأتي هذا بسبب تعطيل نحو خمس إمدادات النفط العالمية، بما يعادل نحو 13 مليون برميل يومياً بسبب إغلاق مضيق هرمز وفق تقديرات محللين.
الذهب يحقق مكاسب جيدة
في المقابل، حافظ الذهب على استقراره في التداولات الفورية مع تسجيل ارتفاع طفيف، ليواصل اتجاهه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، مدعوماً بأمل الوصول إلى اتفاق يخفف الضغوط التضخمية العالمية.
وارتفع سعر الذهب بنسبة 0.1 بالمئة إلى 4794.47 دولاراً للأوقية، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم حزيران بنسبة 0.2 بالمئة إلى 4816.40 دولاراً.
ورغم هذا الأداء الإيجابي خلال الأسبوع، لا تزال أسعار الذهب منخفضة بأكثر من 8% منذ بدء التصعيد في الشرق الأوسط أواخر شباط، وسط تقلبات مرتبطة بأسعار الطاقة وأسعار الفائدة العالمية، كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات بسيطة، حيث ارتفعت الفضة بنحو 0.5%، والبلاتين 0.3%، والبلاديوم بالنسبة ذاتها.
الدولار يواصل التراجع للأسبوع الثاني
أما في سوق العملات، فيتجه الدولار نحو تسجيل انخفاض أسبوعي ثاني على التوالي، في ظل تراجع الطلب على الملاذ الآمن مع تحسن التوقعات بشأن إمكانية تهدئة النزاع في الشرق الأوسط.
واستقر اليورو عند مستوى 1.1783 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث بينما جرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3526 دولار، في حين استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند مستوى 98.212، مع ترجيحات بتسجيل تراجع أسبوعي بعد أن فقد جزءاً كبيراً من مكاسبه خلال فترة التصعيد الأخيرة.


