نبعة عين البيضا في ريف اللاذقية.. تراث شعبي أصيل ومصدر مائي دائم الجريان

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – سليمان حسين

من ناحية عين البيضا في ريف اللاذقية الشمالي، درة السياحة الساحلية الجبلية، والمخزون المائي الذي لا ينضب، تختبئ نبعة عين البيضا على الكتف اليساري لتلك القرية. تقع بين أحضان طبيعة تكتنز الكثير من قصص الجمال، إذ تتدفق من صخور تربتها البيضاء نبعة مياه منحت اسمها لتلك المنطقة، لتضفي على المكان رونقاً آخر من الحياة.

الباحث برهان حيدر أحد وجهاء القرية، ومؤسس متحف التراث الشعبي، أكد لصحيفة الوحدة أن القرية اشتقت اسمها من هذه النبعة ومن تربتها البيضاء، فقد كانت عبارة عن قنطرة مبنية من الحجر، حيث كان أهالي عين البيضا وقرية التربة وبعض أهالي مشقيتا يشربون من مياهها العذبة. لكن منذ نحو عشرين عاماً تهدّمت القنطرة بفعل العوامل الجوية، ليتم بناء حوض بيتوني خاص بها على شكل ثلاثة مزاريب، غير أن وجود القنطرة كان يمنحها قيمة كبيرة وانطباعاً خاصاً لدى الأهالي.

وأكد حيدر أنه تم تصميم مجسم خاص بهذه النبعة في متحف عين البيضا، يُبرز لزوار المكان والرحلات المدرسية وطلاب الهندسة المعمارية قيمتها الجمالية والخدمية، مضيفاً أن الفائض من مياه هذه النبعة ينساب بين الأودية وصولاً إلى جسر نهر العرب، حيث تُعتبر رافداً مهماً له في طريقه إلى البحر.

أهالي القرية أكدوا أنها كانت المصدر الأوحد لحياتهم، فقد كانوا ينقلون المياه عبر الأواني الفخارية التي تحافظ على برودتها، كما نُسجت حولها الكثير من القصص وحكايا أهالي المنطقة، لأنها كانت استراحة للأهالي والمزارعين من القريتين، فضلاً عن كونها مصدراً مهماً لري المحاصيل والحيازات الزراعية المجاورة.

وجهة نظر:
ونظراً لاستمرارية تدفق هذه النبعة الدائم والغزير، يمكن إنشاء سدة مائية تحافظ على المياه الهاربة باتجاه الأودية، لتُضاف إلى جعبة المخازين المائية التي تتمتع بها المنطقة، وتقدم للسياحة المحلية جانباً مهماً يُضاف إلى خصوصيتها المتقدمة سياحياً.

إرسال تصحيح لـ: نبعة عين البيضا في ريف اللاذقية.. تراث شعبي أصيل ومصدر مائي دائم الجريان

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *