الوحدة – نعمان أصلان
انعكست الأمطار الغزيرة التي شهدها العام الحالي إيجاباً في تحسين محصول القمح بمنطقة جبلة، ورغم أن المساحة المزروعة بالمحصول لم تتجاوز 7340 دونماً من أصل المساحة المخططة 13034 دونماً إلا أن التوقعات تشير إلى تجاوز الإنتاج الذي تم تحقيقه في الموسم الماضي، وذلك نتيجة للحالة الجيّدة للمحصول، والذي أضحى مابين الأزهار والسنابل وفقاً لمناطق الزراعة سواء أكانت في السهل أو في المناطق الجبلية الأهم لزراعة القمح في جبلة مثل الدالية وبيت ياشوط وغيرها، إضافة لكون المساحة المزروعة في هذا الموسم تزيد على مثيلتها في الموسم الماضي، والتي لم تتجاوز فيه 3870 دونماً نتيجة الظروف المناخية التي سادت خلال العام الماضي، والتي تمثلت بقلة الأمطار ناهيك عن عدم توفر مستلزمات الإنتاج، ولاسيما البذار والأسمدة.
في المقابل هذا العام تحسّن الوضع مع توفير تلك المستلزمات على مستوى القطر من خلال برامج دعم كالقرض الحسن الذي تم تمويل احتياجات زراعة القمح عبره، وإن كانت الاستفادة منه على مستوى مدينة جبلة وريفها محدودة مقارنة بالمحافظات الأخرى، وذلك نتيجة صغر الحيازات الزراعية فيها، وأمام هذه الحالة فإن كل التوقعات تشير إلى تحسن الإنتاج في هذا الموسم مقارنة بسابقه الذي لم تتجاوز فيه كمية ما سوّق من قمح جبلة لصالح السورية للحبوب 530 طناً.
ويبقى الأمل معقوداً على استمرار الظروف الجوية المناسبة، وعدم هطول الأمطار الغزيرة التي قد تؤدي إلى ضجعان الأقماح وتضررها، ولو أن المختصين يرون إمكانية حدوث ذلك نتيجة لقصر النبات، كما تبرز مخاطر إصابة المحصول ببعض الأمراض مثل صدأ القمح الذي تشكل الرطوبة بيئة مناسبة له، وهنا يأتي دور الوحدات الإرشادية الزراعية التي تراقب المحصول عن كثب، وتعمل من خلال عناصر الوقاية لمكافحة أية بؤرة للمرض بكل احترافية، أما النقطة الهامة التي يجب أن نشير إليها في الختام فتكمن في إصدار تسعيرة مناسبة للقمح تحقق هامش ربح معقول للفلاح يشجعه على الاستمرار في زراعة هذا المحصول الاستراتيجي الهام.


