الوحدة – يمامة ابراهيم
في بدء موسم الاستزراع السمكي تبدو الأسئلة مشروعة ومطلوبة عن نشاطات وأعمال الهيئة العامة للثروة السمكية المتصلة بموسم الاستزراع، ويبدو السؤال الأهم هل وفرت الهيئة حاجة المسطحات المائية من الإصبعيات السمكية بحيث تتمكن من تأمين حاجتها أولاً، وحاجة المواطنين ثانياً، وحاجة المسطحات المائية من سدود وأنهار وبحرات وبحيرات ثالثاً؟
معروف أن الهيئة العامة للثروة السمكية وبعد تسميتها بهذا الاسم انتقالاً من المؤسسة العامة للأسماك أصبحت تقدم الأبحاث العلمية المتصلة بتطوير الثروة السمكية على مسألة إنتاج أسماك التربية وكميات الإنتاج لأنها انتقلت من مؤسسة اقتصادية ربحية إلى هيئة علمية بحثية، ومع ذلك لا يخفى اهتمامها بعملية الاستزراع السمكي في الأحواض التي كانت تديرها سابقاً المؤسسة العامة للأسماك.
ماذا عن واقع عمل الهيئة؟ وما الصعوبات التي تعترض عملها؟ هذا ما سنعرفه ونجيب عليه من خلال معلومات حصلنا عليها من الهيئة العامة للثروة السمكية.
تحديد الأماكن الصالحة للاستزراع السمكي
تقول مصادر الهيئة: تشهد الثروة السمكية في سوريا هذا الموسم فرصاً واعدة لزيادة المسطحات المائية بفعل الهطولات المطرية الجيدة، وهذا بدوره سيمكن الهيئة العامة للثروة السمكية من دراسة جميع المسطحات المائية القابلة للاستثمار وفق المعايير الفنية والبيئية، وستقوم بتحديد المسطحات الأكثر ملائمة للاستزراع السمكي بما يحقق أفضل استفادة من الموارد المائية المتاحة مع الأخذ بعين الاعتبار الإمكانات الفنية والاقتصادية اللازمة لضمان استدامة الإنتاج، وزيادة مساهمته في الأمن الغذائي.
زيادة إنتاج الإصبعيات كماً ونوعاً
تؤكد مصادر الهيئة أن الكوادر الأكاديمية والفنية تواصل تنفيذ الخطط الرامية إلى زيادة أعداد الإصبعيات المنتجة من الأنواع المستزرعة الرئيسية لا سيما الكارب بأنواعه المختلفة والمشط، كما ستقوم بتحسين برامج التفريخ للوصول إلى أفضل سويات الإنتاج، مضيفة أن الهيئة تدرس إدخال أصناف جديدة تتناسب مع الظروف البيئية المحلية، وتحقق جدوى اقتصادية للمربين، مبينة أن حجم الإنتاج من الإصبعيات لازال أقل من الاحتياجات اللازمة لجميع الأحواض والمزارع الأمر الذي يدفع إلى العمل على توسيع الطاقة الإنتاجية خلال المرحلة القادمة.
محدودية الإمكانات أهم ما يواجه عمل الهيئة
تكمن مصاعب العمل في الهيئة في محدودية الإمكانات المادية بالدرجة الأولى يتلوها قدم التجهيزات الفنية اللازمة للتوسع في مشاريع الاستزراع السمكي، وحسب مصادر الهيئة فإن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وغلاء الأعلاف، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية للمفاقس والمزارع والطلب المتزايد على المنتجات السمكية يضع الهيئة أمام تحديات كبيرة لزيادة الإنتاج والتوسع في الاستزراع، وهذا ما تعمل عليه الهيئة كأحد أهم توجهاتها المستقبلية.
كلمة أخيرة
هذه الإضاءة على عمل الهيئة تضعنا أمام حالة تفاؤلية تعمل لتحقيقها كوادر الهيئة العلمية، وهذا ما نأمله.




