الوحدة – رنا غانم
تعد عضات الحيوانات من الحالات التي تتطلب استجابة سريعة وحذراً كبيراً نظراً لما قد تحمله من مخاطر صحية خطيرة، وفي مقدمتها داء الكلب الذي يصنف من الأمراض الفيروسية القاتلة في حال عدم تلقي العلاج المناسب بالوقت المناسب.
وفي هذا السياق أوضحت مسؤولة برنامج داء الكلب في صحة اللاذقية الدكتورة رويدة إسماعيل لصحيفة الوحدة أن الخطوة الأولى والحاسمة تبدأ فور حدوث العضة، حيث يتوجب على أي شخص يتعرض لعضة من حيوان سواء كان كلباً أو قطة أو حتى حيوانات أخرى كالحمار أو الحصان أو القرد أو ابن آوى أو الثعلب أو الخروف أو الجرذ، التوجه مباشرة إلى أحد المشافي المعتمدة وهي المشفى الوطني في اللاذقية أو مشفى جبلة الوطني أو مشفى القرداحة الوطني، وذلك وفقاً لمكان السكن.
وأشارت إلى أن القرار الطبي لا يكون موحداً لجميع الحالات بل يعتمد على تقييم الطبيب، الذي يحدد الحاجة إلى إعطاء اللقاح فقط أو اللقاح مع المصل، ففي الحالات التي يكون فيها الحيوان مملوكاً وملقحاً ولم يخالط حيوانات أخرى لا يتم إعطاء أي علاج ويكتفى بمراقبة الحيوان، أما إذا كان الحيوان مفلوتاً أي يمكن أن يخالط حيوانات شاردة يجب إعطاء اللقاح، كذلك تعتبر حالات العض من الحيوانات الشاردة من الحالات التي تستوجب إعطاء اللقاح بشكل مؤكد.
وأوضحت الدكتورة إسماعيل أن برنامج اللقاح يعتمد على ثلاث جرعات تبدأ بالجرعة صفر فور مراجعة المشفى حيث تعطى على شكل زرقنتين زرقة في كل ساعد بالعضلة الداخلية بالجهتين، تليها جرعة ثانية في اليوم السابع وجرعة ثالثة في اليوم الحادي والعشرين، على أن تكون كل منهما أحادية اي زرقة واحدة، أما المصل فلا يعطى لجميع المرضى، بل يقتصر على حالات خاصة يحددها الطبيب بحسب خطورة التعرض.
ومن الجوانب التي توليها الجهات الصحية أهمية كبيرة مسألة مراقبة الحيوان العاض لمدة أسبوع كامل، حيث أن بقاء الحيوان على قيد الحياة خلال هذه الفترة يعد مؤشراً على سلامته من داء الكلب، لذلك ينصح بعدم قتله بل إبقائه تحت المراقبة.
وفيما يتعلق بتوفر العلاج، أكدت مسؤولة البرنامج أن اللقاح والمصل متوفران في مركز الأمراض المشتركة قرب المشفى الوطني، إضافة إلى المشفى الوطني في اللاذقية ومشفى جبلة والقرداحة، إلا أن الكميات المتاحة لا تكفي دائماً لتغطية جميع الحالات ما يؤدي أحياناً إلى حدوث انقطاع للمصل واللقاح.
وشددت الدكتورة إسماعيل على أن العلاج في هذه المراكز مجاني بالكامل ويتم تأمينه من قبل وزارة الصحة، وأنه في حال طلب أي مبلغ مالي من المريض مقابل اللقاح أو المصل، يتم فتح تحقيق فوري في الأمر.


