الوحدة ـ رنا غانم
أكد مدير صحة اللاذقية الدكتور خليل آغا لصحيفة الوحدة أن ما يتم تداوله حول انتشار مرض الجرب في بعض المدارس لا يعكس الواقع الصحي الحالي، مشيراً إلى أن الوضع ما يزال ضمن الحدود الطبيعية ولم يصل إلى مستوى يستدعي القلق أو اتخاذ إجراءات استثنائية.
وأوضح أن ظهور حالات فردية من الجرب يعد أمراً طبيعياً يمكن أن يحدث في أي مجتمع وفي أي وقت، لافتاً إلى أن التهويل الإعلامي حول الموضوع ساهم في خلق حالة من القلق غير المبرر بين الأهالي، وأضاف أن الوضع الصحي حتى الآن لم يتجاوز المعدلات الطبيعية المسجلة عادة في مثل هذه الحالات.
وبين آغا أن المشافي لم تستقبل أي حالات إصابة بالجرب ما يدل على أن الأرقام المتداولة مبالغ فيها، مشيراً إلى أن الحالات التي تم رصدها جاءت من خلال المتابعة المدرسية بالتعاون مع مديرية التربية ولم تتجاوز حالتين إلى ثلاث حالات في عدد محدود من المدارس.
وشدد على أن هذا الرقم لا يشير بأي شكل من الأشكال إلى وجود تفش للمرض، مؤكداً أن الوضع لا يستدعي إغلاق أي مدرسة أو اتخاذ إجراءات طارئة، لأن الحالة تحت السيطرة ولا تمثل خطراً صحياً عاماً.
وفيما يتعلق بطبيعة المرض، أوضح أن الجرب مرض جلدي معد لكنه يحتاج إلى تماس مباشر ولفترة زمنية طويلة نسبياً حتى ينتقل من شخص إلى آخر، ما يعني أن مجرد التلامس العابر بين الطلاب لا يؤدي بالضرورة إلى العدوى، كما يشاع.
وأشار مدير الصحة إلى أن الوقاية تبقى العامل الأهم في الحد من انتشار المرض، وذلك من خلال الالتزام بالنظافة الشخصية، واستخدام الأدوات الخاصة بكل فرد، وتجنب تبادل الأغراض الشخصية مثل الملابس والمناشف وغيرها.
وأضاف أن علاج الجرب يستمر لمدة تمتد عادة من 15 إلى 20 يوماً، وتشمل تعقيم المناطق المصابة، وغسل ملابس وأغراض المصاب بشكل منفصل مع تعريضها لأشعة الشمس لفترات كافية لضمان القضاء على الطفيليات المسببة للمرض.
واختتم الدكتور آغا تصريحه بالتأكيد على أن الوضع الصحي العام مستقر، خاصة مع دخول فصل الصيف حيث تزداد عادة حالات الحساسية وبعض الأمراض الجلدية بشكل طبيعي، داعياً إلى التعامل مع الموضوع بهدوء والالتزام بالإرشادات الصحية دون مبالغة أو قلق مفرط.



