متحلّق اللاذقية الخدمي.. حلم مؤجل ينتظر العودة

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – سليمان حسين

مشاريع ضخمة ذات قيمة وجودية غابت عن أرض الواقع، تُطرح حولها اليوم أسئلة أكثر جدية في ظل عودة المؤسسات الحكومية إلى فرض حضورها في كافة القضايا الخدمية والاقتصادية، فعلى سبيل المثال، بات من الضروري إعادة إحياء مشروع مُتحَلَّق مدخل اللاذقية – المرفأ الممتد من دوار الجامعة عبر طوق المدينة ليتيح مسارات مستقلة للآليات.

وتبرز هذه الحاجة اليوم في ذروة موسم السياحة، حيث تتدفق أعداد مضاعفة من سيارات المصطافين فضلاً عن الانعكاسات الإيجابية التي سيكتسبها المرفأ عند عودته إلى العمل بكامل طاقته الاستيعابية، وما سينتج عن ذلك من حركة شحن كثيفة وازدحام مروري خانق لن تكون شوارع المدينة قادرة على استيعابه.

وتؤكد المعلومات أن فكرة المتحلّق بدأت منذ زمن بعيد، إبّان احتضان مدينة اللاذقية لألعاب البحر الأبيض المتوسط، وقد رُسِمت بعض معالمه في منطقة توسّع دمسرخو التي ما زالت أعمدتها البيتونية والمعدنية مُنتصبة منذ عدّة عقود، ويبدأ مسار المشروع الطبيعي من دوار الجامعة جهة السكن الجامعي الجديد، ويمر بالقرب من ضاحية بوقا وسنجوان وحي الدعتور باتجاه دوار المدينة الرياضية، ليتفرّع عنه جزء سياحي نحو المصايف الشمالية، وآخر اقتصادي بحت نحو المرفأ.

ويُعد هذا المُتحلّق من أبرز المشاريع الحيوية المنتظرة في اللاذقية، كونه كفيلاً بتخفيف الضغط المروري عن مركز المدينة، وإنعاش المناطق التي يمر بها، كما سيتيح إنشاء ساحات انتظار واسعة تُخفف العبء عن حرم المرفأ فاتحاً المجال أمام حركة تمدّد سياحي واعد بعيداً عن الضوضاء.

أضف إلى ذلك أنه يُحيي الآمال بظهور تجمّعات استثمارية وطنية جديدة على جوانبه، لا سيما في مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تعمل على تشغيل شريحة واسعة من الأيدي العاملة، وبذلك، سيتحوَّل هذا المُتحَلَّق إلى عصب اقتصادي ينهض بالواقع الحالي، ويُنهي أزمة الآليات الكبيرة التي تشغل مساحات مرورية ضخمة، علاوةً على نفعه المباشر لأصحاب الحيازات الزراعية الواقعة ضمن نطاقه ليصبح شرياناً يجمع بين تنشيط حركة الشحن المرفئي وتحقيق انسيابية مرورية تامة.

فهل تعود الفكرة وتنتعش الذكرى، فيُزيح هذا المشروع ضغطاً متواصلاً عن كاهل طرقات المدينة، ويختصر الوقت والجهد على قاصدي سياحة الشمال؟

إرسال تصحيح لـ: متحلّق اللاذقية الخدمي.. حلم مؤجل ينتظر العودة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *