الوحدة – خديجة معلا
دعت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع جميع وسائل الإعلام العامة والخاصة، والصحفيين، والناشطين على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، إلى الالتزام بالمهنية واحترام خصوصية الأشخاص والجهات التي لا تزال ملفاتها قيد الدراسة، وعدم نشر أو إعادة نشر أي معلومات أو أسماء غير صادرة عنها بشكل رسمي، لما قد يترتب على ذلك من أضرار مادية ومعنوية تمس الأشخاص المعنيين وعائلاتهم ومؤسساتهم.
وأكدت اللجنة، في بيان لها، أن تداول بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي أسماء أشخاص أو شركات أو مؤسسات بزعم ارتباطها بملفات قيد الدراسة، أو الادعاء بأنها مستمدة من وثائق أو إجراءات تخص اللجنة، يعد مساساً بحقوق الأفراد، وقد يعرّض القائمين على نشرها أو إعادة تداولها للمساءلة القانونية.
وأوضحت أن العديد من الإجراءات التحقيقية والمالية لا تزال في مراحل الدراسة والتدقيق والتحقق، وأن مجرد ورود اسم شخص أو شركة أو مؤسسة ضمن ملف قيد التحقيق لا يشكل حكماً أو إدانة، ولا يعد دليلاً على ثبوت أي مخالفة أو كسب غير مشروع.
وشددت اللجنة على أن الجهة الوحيدة المخولة بالإعلان عن نتائج أعمالها أو نشر أي معلومات تتعلق بالملفات التي تتابعها هي اللجنة نفسها، وذلك عبر موقعها الإلكتروني وحساباتها الرسمية، أو من خلال الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وبما يحقق التوازن بين حق المجتمع في المعرفة وحق الأفراد في حماية السمعة والخصوصية.
وأشارت إلى أن بعض الملفات قد تنتهي إلى عدم ثبوت وجود أي شبهة كسب غير مشروع أو إلى رفع الإجراءات المتخذة بشأنها، الأمر الذي يجعل نشر الأسماء أو المعلومات غير المؤكدة قبل انتهاء التحقيقات انتهاكاً لحقوق الأفراد ولمبادئ العدالة وسلامة الإجراءات القانونية.
ونبهت اللجنة إلى أن تداول أو نشر أو إعادة نشر بيانات أو وثائق أو أسماء منسوبة إلى أعمالها دون صدورها رسمياً عنها قد يعرّض مرتكبيه للمساءلة القانونية، وفقاً للتشريعات النافذة، بما في ذلك القوانين المتعلقة بحماية البيانات والخصوصية وقانون الجريمة المعلوماتية، وذلك وفق ما تقرره الجهات القضائية المختصة.
كما كشفت اللجنة أنها رصدت مؤشرات على وجود تسريبات لمعلومات أو وثائق يفترض أنها متداولة لدى بعض الجهات والمؤسسات التي تتعامل مع مخرجات أعمالها، مؤكدة أنها باشرت باتخاذ الإجراءات اللازمة لإجراء تحقيق موسع لتحديد مصدر أي تسريب محتمل، واتخاذ الإجراءات القانونية والمسلكية بحق كل من يثبت تورطه.
وجددت اللجنة التزامها بمبادئ الشفافية وسيادة القانون، مؤكدة أن الشفافية لا تتعارض مع الحفاظ على سرية التحقيقات وصون حقوق الأفراد إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والوصول إلى النتائج النهائية.
وأعربت اللجنة عن أسفها لأي ضرر معنوي أو اجتماعي أو مهني قد يكون لحق بأي شخص أو عائلة نتيجة تداول أسماء أو معلومات غير رسمية منسوبة إلى ملفات قيد التحقيق، مؤكدة أن تلك التسريبات لم تصدر عنها، وأنها تتعارض مع النهج الذي تعتمده والقائم على احترام قرينة البراءة وخصوصية التحقيقات.
يُذكر أن اللجنة كانت قد أكدت في 22 من الشهر الجاري أن موقعها الإلكتروني الرسمي والوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) هما المصدران الحصريان لإعلان النتائج النهائية للملفات المنجزة، مشيرة إلى أن امتناعها عن التعليق على التسريبات يأتي حفاظاً على سلامة التحقيقات واحتراماً للإجراءات القانونية.


