الوحدة- سليمان حسين
يبدو أن قرارات البلدية التي صدرت مؤخراً، والتي تصب في مصلحة العامة قد أتت أُكلها، فقد أخذت الشوارع وبعض الأماكن العامة التي كانت ملاذاً للقمامة تفقد بريقها السلبي وتتحول إلى رتابة يلخّصها عمال النظافة وآليات مجتهدون، حيث التزمت الغالبية برمي القمامة في الأماكن المخصّصة لها، أو انتظار السيارة الضاغطة في موعدها، وتحميلها ما صنعته أيديهم من قمامة منزلية خلال اليوم.
وعلى مستوى الأحياء المكتظة بالسكان والتي تضم الكثير من الحواري والطرق الرئيسية والفرعية، بدأ يظهر نوع من الالتزام الأخلاقي أولاً والبيئي ثانياً نتيجة المناشدات المتكرّرة بضرورة التزام المواطنين برمي القمامة في أماكنها المحدّدة.
وعلى الطرف الآخر، عاد ظهور آليات الرش الضبابي لإبعاد البعوض والحشرات ضمن تلك الأحياء، ليكمل العقد البيئي بعيداً عن كافة أشكال فوضى النفايات، يرافقه ترحيل مستمر للحاويات لإبعاد شبح الروائح وتعفن القمامة نتيجة حرارة الطقس.
وبالعودة إلى قرار تعديل الغرامات المالية الخاصة بمخالفات قانون النظافة، بما يشمل رمي القمامة، والأكياس، والعبوات في الشوارع والأماكن العامة، فقد أثار هذا الموضوع ارتياحاً شعبياً عامّاً، واعتُبِر إطاراً إيجابياً يُبعد شبح انتشار الأمراض وتكاثر الآفات والقوارض، وذلك تزامناً مع جولات ميدانية لدائرة النظافة لمراقبة تطبيقه بما يتماشى مع سياسة إظهار المدينة بحلّة مناسبة، جديرة بأن تكون مدينة سياحية بامتياز.





