الوحدة – رنا غانم
شهدت أسواق مدينة بانياس ارتفاعاً جديداً في أسعار الفروج واللحوم الحمراء، وسط تراجع واضح في حركة الشراء، مع اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه عادة من زيادة الطلب على المواد الغذائية والحلويات.
وبين ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، تبدو أسواق بانياس أمام معادلة صعبة، يترقب فيها المواطنون أي انخفاض يخفف من أعباء المعيشة، فيما يعلّق التجار آمالهم على تحسن الحركة التجارية مع حلول العيد.
وفي جولة لصحيفة الوحدة على الأسواق كان لنا اللقاءات الآتية:
يقول محمد صاحب أحد محال الخضار بمنطقة القصور إن حركة الشراء “نصف بنصف”، موضحاً أن الإقبال يختلف من يوم لآخر، لكن معظم الزبائن باتوا يكتفون بشراء الاحتياجات الأساسية فقط وهناك من يشتري حسب دخله المادي.
وأضاف أن أسعار بعض المواد الأساسية تشهد استقراراً نسبياً حالياً، حيث يبلغ سعر كيلو البندورة نحو 7 آلاف ليرة، والخيار بين 6 و9 آلاف بحسب النوع، فيما يباع الكوسا بـ9 آلاف ليرة، والفول بنحو 4 آلاف، بينما ارتفع سعر البطاطا من 6 إلى 7 آلاف ليرة خلال يوم واحد.
وأشار إلى أن السوق شهد خلال الفترة الماضية ارتفاعات كبيرة خاصة في أسعار البندورة والكوسا فقد وصل سعر كيلو البندورة إلى 18 ألف ليرة، إلا أن الأسعار بدأت تستقر نسبياً في الأيام الأخيرة.
بدوره أوضح حاتم ديبو صاحب محل خضار آخر أن الأسعار ما تزال متقلبة بين صعود وهبوط، لافتاً إلى انخفاض أسعار بعض أصناف الفاكهة والخضار مقابل ارتفاع أصناف أخرى كالبطاطا والخيار.
وبيّن أن أسعار المشمش تراجعت من نحو 50 ألف ليرة إلى ما بين 20 و25 ألفاً، فيما انخفض التفاح من 20 ألفاً إلى 12 أو 13 ألف ليرة، مؤكداً أن حركة البيع متوسطة إلى ضعيفة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.
وفي سوق الفروج سجل السعر ارتفاعاً جديداً، حيث أكد عدد من أصحاب المحال أن سعر الفروج ارتفع بمقدار ألفي ليرة خلال يوم واحد، بعد أن كان سعره من المدجنة 20 ألف ليرة فارتفع إلى 22 ألفاً.
وأوضح أحد الباعة أن هذا الارتفاع انعكس على أسعار مختلف القطع، مشيراً إلى أن الأسعار تختلف من محل لآخر تبعاً لمصدر الفروج، وطريقة التنظيف، وحتى المدجنة الموردة.
فيما قال صاحب محل آخر إن سعر سفن الفرج ارتفع من 40 إلى 42 ألف ليرة، بينما بلغ سعر “الفخاذ والجوانح” نحو 24 ألفاً، والسودة 55 ألف ليرة، مع توقعات بارتفاع إضافي مع اقتراب عيد الأضحى.
أما اللحوم الحمراء فلا تبدو أفضل حالاً، حيث وصل سعر كيلو لحم الخاروف إلى 210 آلاف ليرة سورية، بينما بلغ لحم العجل 170 ألفاً كما قال أحد القصابين، وقد أرجع أسباب الارتفاع إلى التصدير وارتفاع سعر الدولار، مؤكداً أن المبيعات شبه معدومة في ظل لجوء بعض الزبائن إلى شراء كميات محدودة لا تتجاوز 15 أو 20 ألف ليرة.
وفي محال الحلويات، يفرض ارتفاع التكاليف نفسه على الأسعار، حيث يقول طلال عثمان صاحب محل حلويات، إن ارتفاع الأسعار عالمياً وتراجع دخل المواطنين خلقا فجوة واضحة بين القدرة الشرائية والأسعار المعروضة، ما انعكس على حجم الإقبال الذي وصفه بـ”الضعيف”.
وأوضح أن أسعار معمول الجوز تتراوح بين 100 و110 آلاف ليرة للكيلوغرام، فيما يباع معمول التمر بنحو 50 ألفاً، والبقلاوة بالجوز بـ100 ألف، والبيتيفور بالشوكولا أو اللوز بنحو 100 ألف ليرة، وأضاف نحاول أن نساعد الناس قدر الإمكان.
من جهته، أشار صاحب محل حلويات آخر إلى أن كلفة الإنتاج المرتفعة خاصة مع استخدام السمن الحيواني، تجعل أسعار المعمول مرتفعة بطبيعتها، مؤكداً أن بعض المحال تكتفي بهوامش ربح بسيطة لمراعاة ظروف الناس.
وأضاف رغم اقتراب العيد حركة الشراء دون المتوقع، بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والكهرباء والغاز إلى جانب ضعف الدخل، مما دفع الكثير من العائلات بالاكتفاء بتحضير كميات قليلة من حلويات العيد في المنزل، بدلاً من شرائها جاهزة.




