الوحدة- ديانا أحمد
بين أنامل العازف وأوتار آلته حكاية لا تنتهي، لغةٌ تعلو فوق الكلمات، لقد حول الصمت إلى موسيقى، وجعل من الخشب والمعدن صوتاً يترجم أحاسيسه العميقة إلى مقطوعات عذبة ترافق الروح، وتهمس للحياة بالأمل يجوب الشاب علي خدام ابن ١٢ عاماً بالعزف على الربابة التي صنعها جده، ويحدثنا عن عشقه لآلة الربابة منذ طفولته تيمناً بوالده، حيث ولد في بيئة تقدر آلة الربابة، وكل من فيها يعزف عليها كموروث ثقافي شعبي قديم يتوارثونه جيل بعد جيل ومنذ نعومة أظافره كان يراقب جده في صمت، وهو يصنع الربابة بيديه، ويعزف عليها، ويشدو بها أجمل أغاني وألحان الطرب الأصيل، وهكذا بدأت رحلته مع الربابة.
وأشار علي إلى أنه سعيد لكونه قادر على إسعاد من حوله، والذين يلتفون حوله بمجرد سماع مقطوعاته الموسيقية، وأنه محظوظ بالبيئة الفنية التي تحيط به في المنزل والمدرسة، والدور الكبير لوالده صاحب الاهتمامات الموسيقية، وقد قام بتعليمه الموسيقى بشكل احترافي.
وأوضح علي أنه يطوع أنغام آلة الربابة لتتوافق مع الآلات الموسيقية الأخرى من خلال الأبعاد الموسيقية في طبقات العزف مع المساحة المطلقة الذي يجيد العزف بها ليقدم ألحاناً جديدة، إضافة للحفاظ على الأنماط التراثية الغنائية، وتجديدها بما يواكب الموسيقى الحالية بحيث يعمل على تقديم الألوان الشعرية بتراث أهالي سوريا، وذلك على شكل غناء طربي دمج بين المحافظة على التراث وبين التجديد الإبداعي.
ولفت علي إلى أنه نجح في العزف على آلة الربابة لأنه يحبها كثيراً، وأنه سيسعى لتطويرها بشكل شعبي تقليدي بنمط ألحانها وأسلوب العزف بأبعاد فنية متطورة وجديدة في غناء التراث الشعبي، ويغني الشروقي المعروف بألحانه الثابتة وبمخارج الحروف السليمة في الجملة اللحنية مع موسيقى الرباب، بالإضافة لعزف وغناء السيدة أم كلثوم وغيرها من كبار المطربين العرب.
وأضاف علي أن طموحاته أن يكون لديه فرق موسيقية محلية وعالمية تستطيع المشاركة على المستوى المحلي والعالمي لفننا المشرف والجميل، وأخيراً نستطيع القول أن الشاب علي والألحان التي يقدمها، وبالأداء المميز يعتبر موهبة جديدة بالعزف على الربابة.


