الوحدة – فادية مجد
مع انتهاء عطلة عيد الأضحى، بدأت محافظة طرطوس تستعيد إيقاعها المعتاد، بعدما خفّ الازدحام على الشوارع والكورنيش البحري، وعادت الحركة تدريجياً إلى وتيرتها الطبيعية.
وبينما شدّ الزوار الرحال عائدين إلى أعمالهم ومدنهم، بقيت ذكريات الأيام الماضية حاضرة في أحاديث الأهالي الذين عاشوا العيد بطريقتهم الخاصة.
الدكتور حيدر، القادم من ألمانيا، أوضح لـ«الوحدة» أنه حرص على أن تتزامن إجازته القصيرة مع أيام العيد ليقضيها بين أفراد أسرته وأصدقائه بعد غياب طويل. وقال إنه تنقّل بين قريته ومدينة طرطوس، مستمتعاً بلقاءات العائلة وأصدقاء الطفولة، لافتاً إلى أن منتزهات سد الأبرش في ريف صافيتا كانت من أبرز الأماكن التي قصدها للراحة والاستجمام. وأضاف أن أجواء الكورنيش المفعمة بالحياة وابتسامات الأطفال أعادت إليه جزءاً من الحنين إلى الوطن الذي يفتقده خلال غربته.
من جانبهن، أكدت سمر وفدوى وناديا، وهنّ موظفات في مؤسسات مختلفة، أن العيد شكّل فرصة حقيقية للابتعاد عن ضغوط العمل واستعادة النشاط، مشيرات إلى أن الأيام الأخيرة من العطلة كانت الأنسب للقاءات العائلية والخروج إلى المتنزهات والأماكن العامة، ما منحهن طاقة إيجابية للعودة إلى أعمالهن.
أما الطالب الجامعي علي، فقد رأى في العطلة فرصة للتوازن بين الراحة ومتابعة بعض التزاماته الدراسية، موضحاً أنه استغل الأيام الأخيرة للقاء أصدقائه الذين يدرسون في محافظات أخرى، حيث اجتمعوا على الكورنيش وفي عدد من المقاهي المطلة على البحر.
وأشار إلى أن أكثر ما أسعده خلال العيد كان استعادة اللحظات التي افتقدها مع أصدقائه، ما جعله أكثر استعداداً للعودة إلى مقاعد الدراسة.
ومن دمشق، جاءت ابتسام، وهي معلمة متقاعدة، لقضاء العيد مع شقيقاتها في طرطوس كما اعتادت منذ سنوات.
وأكدت أن لمة العائلة تبقى أجمل ما في العيد، وأن الجلسات العائلية البسيطة وما يرافقها من أحاديث وذكريات تمنحها شعوراً خاصاً بالدفء والطمأنينة، مشيرة إلى أنها ستعود إلى دمشق محمّلة بذكريات جميلة وأوقات لا تُنسى.
ومع انقضاء أيام العيد، عاد كلٌّ إلى حياته اليومية، لكن ما جمعهم كان شعوراً مشتركاً بالفرح والراحة، وذكريات ستبقى حاضرة حتى يحين موعد عيد جديد يحمل معه لقاءات أخرى لا تقل دفئاً وجمالاً.


