الوحدة – سمر رقية
نظمت شركة اكتفاء للاستثمار الزراعي، برعاية وزارة الزراعة وبالتعاون مع مديرية الزراعة في طرطوس، واتحاد الفلاحين، ونقابة المهندسين الزراعيين، ندوة علمية متخصصة بعنوان “استراتيجية المكافحة المتكاملة لحشرات الزيتون الاقتصادية”، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المعرفة العلمية وتطوير أساليب الإدارة المتكاملة لآفات محصول الزيتون، بما يسهم في الحفاظ على هذا المحصول الاستراتيجي وتحسين إنتاجيته.
وقدم مستشار وزير الزراعة لشؤون محصول الزيتون وآفاته، المهندس زكريا قواس، محاضرة استعرض خلالها أحدث الاستراتيجيات العلمية والعملية لمكافحة الآفات الاقتصادية التي تصيب أشجار الزيتون، مؤكداً أهمية اعتماد برامج المكافحة المتكاملة التي تراعي الحفاظ على الأعداء الحيوية، والحد من الاستخدام العشوائي للمبيدات.
وأوضح قواس، في تصريح خاص لـ”الوحدة”، أن المكافحة المتكاملة تبدأ بتحديد موعد التدخل الأمثل، مع إعطاء الأولوية للمكافحة الجزئية كلما أمكن، واللجوء إلى المكافحة الكيميائية عند الضرورة فقط، مع الحفاظ على الأعداء الحيوية التي تتميز بها البيئة الزيتونية السورية. كما شدد على أهمية استخدام المصائد الغذائية والفرمونية لرصد الحشرات، وتشريح الثمار، وتحديد العتبات الاقتصادية للإصابة وفق المعايير الفنية المعتمدة.
من جانبه، أكد مدير زراعة طرطوس الدكتور محمد أحمد أن الندوة تشكل فرصة مهمة لتعزيز وعي المهندسين الزراعيين والمزارعين بدورة حياة الآفات وسلوكها، بما يساعد على تطبيق الممارسات الزراعية السليمة، ومعرفة التوقيت الأمثل للتدخل، والحد من انتشار الآفات وتقليل الخسائر التي قد تلحق بالمحصول.
بدوره، أشار مدير فرع شركة اكتفاء في طرطوس أحمد صالح حبيب إلى أهمية تعليق المصائد المناسبة، والاهتمام بالخدمات الزراعية الأساسية، مثل الحراثة والتقليم، والاستخدام الرشيد للمبيدات. وأضاف أن الندوة خرجت بعدد من التوصيات، أبرزها تنفيذ الخدمات الزراعية في مواعيدها، والتوسع في زراعة الأصناف المقاومة لمرض عين الطاووس، واعتماد الحراثة المتوازنة، وتعزيز برامج الرصد والمكافحة المتكاملة.
من جهته، دعا رئيس دائرة الإرشاد والتنمية الزراعية علي محمد إلى تعزيز دور مراكز البحوث الزراعية والجهات المختصة في وزارة الزراعة في مجال الإرشاد الزراعي ومكافحة أمراض وآفات الزيتون، من خلال تكثيف الندوات والمحاضرات العلمية، بما يسهم في استعادة قطاع الزيتون السوري مكانته، وإعادة سوريا إلى موقعها المتقدم بين الدول المنتجة للزيتون.



