الوحدة – معينة جرعة
احتضن المركز الثقافي العربي في جبلة أصبوحة شعرية قدمتها “جمعية الشراع للثقافة والإبداع”، تحت عنوان: “من أجلنا جميعاً يحيا الوطن”، حيث غدا الشراعُ لغةً، والموج وزناً، والشعراء يغوصون في عباب القوافي.
افتتح الأصبوحة الشاعر أحمد داؤد٬ مدير الجمعية، الذي قدم باقة من قصائده النثرية بلمسة وجدانية عميقة. أكد أن المراكز الثقافية هي المنبر الذي ينتمي إليه كل ذي فكر سليم وحرف حكيم، وأنها نواة مجتمع متجذر في وطن كان مهداً للحضارة، ثم قرأ من فيض شعره:
في مرآتي الخمسينية
كان وجهي ما زال ينطوي
صوب ظلي.. إلا قليلاً
غريب أو.. شبه غريب
لم أعتد على رؤياي.. هكذا
صديقة رابعة: هندسة الألم شعراً
شاركت الشاعرة صديقة رابعة بإحساس مرهف بنصوص حملت عناوين: (وطني، شروق نيسان، وخمرة الطين أنا)، ورأت في حديثها أن “الألم هو المادة الخام للقصيدة”، معتبرةً الإبداع حالة من “التسامي” بالمعاناة وتحويلها إلى مجاز. ومن قصيدتها لنيسان:
عذب صباحك يا نيسان حياتنا..
بالفعل حيناً وبالنثر أحياناً
صباحك الورد عند الصبح رابية..
تزدان منه شرار الكون ريانا.
كما أضفى الشاعر يوسف شريفي هيبة الشعر العمودي والوجداني٬ مصوراً في قصائده صراع الإنسان مع دروب الحياة الوعرة، وقال:
وسط الزحام نسير والجو شتاء..
وطريقنا وعر وغير معبد
والريح تعصف بالشجر
أما الشاعرة نجاح عفرم٬ فشاركت بقصيدتين هما (وطني يا ذاكرة القلب) و(إلى أمي)، مؤكدةً أن العلاقة بين الشعر والوطن هي “علاقة روحية، فالوطن روح والشعر قلب ينبض باسم تلك الروح”.
ومن إحدى قصائدها:
أهواك يا ملتقى الأحباب يا عجبُ..
ويا ملاذ فؤاد وصله طربُ..
حملت سر الهوى في نبض قافيتي..
والسرّ في القلب بحرٌ موجه غضبُ..
وكان الختام مع الشاعر عازار الريم، (٦٥ عاماً)٬ الذي يكتب بالشعر المحكي. وهو يرى في الحب حياة وفي النقد ازدهاراً٬ ومن مشاركته:
من كوكب الأحلام طلت عا الهدا..
متل القدر متل المطر متل الندا
لونا بلون الفرح.. تمشي عا نبض الروح
لا وقت يربطها ولا ميعاد..
مع عبير الزهر.
قدّم فقرات الأصبوحة الأديب محمد صالح.


