الوحدة – هدى سلوم
بحضور فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع، ورئيس الجمهورية الفرنسية السيد إيمانويل ماكرون، شهد قصر الشعب في دمشق اليوم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الهيئة العامة للمنافذ والجمارك وشركة CMA CGM الفرنسية، في خطوة تعد من أبرز الاتفاقيات الرامية إلى تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية ودعم مسيرة إعادة الإعمار في سوريا.
ووقّع الاتفاقية عن الجانب السوري رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السيد قتيبة بدوي، فيما وقّعها عن الشركة الفرنسية رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي السيد رودولف سعادة.
وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار استراتيجي طويل الأمد للتعاون بين الجانبين، بما يسهم في تطوير منظومة حديثة ومتكاملة للنقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز مكانة سوريا مركزاً إقليمياً للتجارة وحركة العبور، إلى جانب رفع تنافسية الاقتصاد الوطني، وزيادة الصادرات، واستقطاب الاستثمارات النوعية.
وتشمل الشراكة تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية، أبرزها تطوير وتشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية، واستكمال مشاريع الموانئ الجافة في دمشق وحلب، وإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في منفذ نصيب، وتطوير منشآت الشحن الجوي في مطار دمشق الدولي، إضافة إلى إعداد خطة لإعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية التي تربط الموانئ بالمراكز اللوجستية الرئيسية، والتعاون في مجالات التدريب المهني، وتنمية الكفاءات، وتنفيذ مبادرات ذات أثر اجتماعي.
كما تشكل الاتفاقية مظلة استراتيجية تجمع المشاريع الحالية والمستقبلية بين الطرفين ضمن رؤية موحدة، بما يضمن تكامل الاستثمارات، وتعزيز كفاءة البنية التحتية اللوجستية، ودعم إعادة دمج سوريا في سلاسل التجارة الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه الشراكة مع إحدى أكبر مجموعات الشحن والخدمات اللوجستية في العالم، والتي تنشط في أكثر من 160 دولة، وتحافظ على وجودها في سوريا منذ أكثر من ثلاثين عاماً، بما يعكس الثقة المتزايدة بالاقتصاد السوري وفرصه الاستثمارية، ويفتح آفاقاً جديدة لتطوير الموانئ والمنافذ والخدمات اللوجستية وفق أحدث المعايير العالمية.






