الوحدة- باسم عباس
أكد الدكتور هادي بن علي اليامي، المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، أن زيارة الهيئة الأخيرة إلى سوريا تمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون والتنسيق بين مؤسسات المنظمة والجمهورية العربية السورية، ولفتح آفاق أوسع للعمل الإسلامي المشترك لدعم الشعب السوري.
أول مهمة رسمية بعد تولي الإدارةالمؤسسات الحكومية
وأشار الدكتور اليامي إلى أن هذه الزيارة تعد أول مهمة رسمية له بعد توليه إدارة الهيئة، ما يضفي عليها أهمية خاصة ويعكس التزام الهيئة بالشراكة المؤسسية القائمة على الاحترام المتبادل والانخراط البنّاء. وأتاحت الزيارة التفاعل المباشر مع القيادات السياسية والمؤسسات الحكومية والهيئات القضائية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني.
وأوضح أن الزيارة جرت بموجب التفويض الممنوح من الدورة العادية الحادية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، وبدعوة كريمة من الحكومة السورية، مؤكداً أن الهيئة تعد جهازاً رئيسياً في المنظمة، وتقدم آراء استشارية حول قضايا حقوق الإنسان، كما تعمل على تعزيز الحوار والتعاون الفني بين الدول الأعضاء.
تعزيز التعافي الوطني ودعم الفئات المستضعفة
لفت المدير التنفيذي إلى أن الزيارة ساعدت في تحديد المجالات العملية التي يمكن أن تدعم فيها الدول الأعضاء والمنظمة جهود التعافي الوطني في سوريا، لا سيما في مجالات التطوير المؤسسي وسيادة القانون والعدالة الانتقالية والحماية الاجتماعية، إضافة إلى دعم النساء والأطفال وذوي الإعاقة والنازحين داخلياً.
كما ركزت المناقشات مع الجانب السوري على التعاون في تعزيز القضاء والمؤسسات، وتطوير التشريعات، والتثقيف في مجال حقوق الإنسان، والعدالة الانتقالية، ومكافحة خطاب الكراهية والتطرف، والتحول الرقمي، وإعادة تأهيل وإدماج المتضررين من النزاع، وتمكين الشباب وتعزيز الثقافة المدنية.
وأشار الدكتور اليامي إلى أن الهيئة يمكنها دعم المؤسسات السورية من خلال تقديم الاستشارات الفنية، وتنظيم ورش العمل وبرامج بناء القدرات القضائية والقانونية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ودعم التثقيف والتوعية بحقوق الإنسان، وتعزيز الحوكمة والمؤسسات، فضلاً عن التعاون في مراجعة التشريعات ووضع السياسات.
المرحلة القادمة
حول الخطوات العملية المقبلة، أكد الدكتور اليامي أن المرحلة التالية ستتركز على تحويل نتائج المناقشات إلى مبادرات تعاون عملية وتحديد المجالات ذات الأولوية للتعاون الفني وبناء القدرات.
وشملت الزيارة، التي جرت في الفترة بين 17 و19 أيار الحالي، سلسلة اجتماعات رسمية مع كبار المسؤولين في الحكومة ورؤساء هيئات وطنية، بالإضافة إلى لقاءات مع المؤسسات الأكاديمية والقضائية والحقوقية، وبحث سبل تطوير التدريب والتأهيل والتثقيف الحقوقي والتحول الرقمي، وكذلك لقاءات مع منظمات المجتمع المدني لمناقشة دورها في مرحلة التعافي والاستجابة الإنسانية.
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تعتبر من أبرز الأجهزة الرئيسية في منظمة التعاون الإسلامي، وتعمل كهيئة خبراء استشارية مستقلة لمجلس وزراء خارجية المنظمة، مركزة على قضايا حقوق الإنسان المهمة لمنطقة المنظمة.


