الوحدة – معينة جرعة
تعد زراعة الورد فناً يجمع بين الجمال والطبيعة، وتتطلب عناية دقيقة، وتخطيطاً لضمان نموه، فمنذ ساعات الفجر الأولى وفي سباق مع أشعة الشمس تقصد السيدة أم أحمد البالغة من العمر 60 عاماً، مع أفراد عائلتها الخمسة، وعدد من العمال حقلها المزروع بمختلف أنواع الورد الجوري على تخوم قريتها البور لقطف الورود المتعددة الألوان وتجميعها داخل سلال من القش، أو في أوعية بلاستيكية، قبل نقلها إلى منزلها لتعمل على تصنيع مربيات الورد ومقطراته.
وأشارت السيدة أم أحمد في حديثها لجريدة الوحدة، إلى أن هذه الزراعة مهنة قديمة متوارثة تعود إلى سنين طويلة، حيث تعتاش من هذه المهنة الكثير من العائلات التي تعتمد على جهودها الفردية لتحسين وتطوير وتسويق الإنتاج، وأضافت أن موسم قطاف الورد الجوري يبدأ عادة في مطلع الربيع، ويستمر نحو شهرين.
وبيّنت أن المزارعين يحرصون على أن تتم عملية القطف خلال ساعات الفجر الباردة، وقبل شروق الشمس، حماية للورد من النحل، ومن أشعة الشمس الحارقة التي تفقد الوردة نسبة من عطرها.
وأكدت السيدة أم أحمد أنها قامت بزراعة ثلاثة دنمات من الورد، وتسعى إلى توسيع المساحات المزروعة زراعة مستقبلاً، مشيرة إلى أن أرض القرية خصبة، وتعطي إنتاجاً وفيراً في حال تم الاهتمام بها، كما أوضحت أن إنتاج الورد يتم تسويقه محلياً عبر تصنيع مربى الورد وشرابه.
وختمت حديثها بالتأكيد على أن زارعة الورود منتج وطني بالأساس ومن تراثنا في سوريا، مضيفة أن عائلتها علمتهم منذ الصغر الارتباط بالأرض، وحب الورود لما تمثله من جمال وذاكرة وهوية متوارثة.



