الوحدة – ديانا أحمد
تعد زراعة الفطر في المنزل من المشاريع الذكية والناجحة بامتياز، حيث لاتحتاج إلى تربة أو مساحات واسعة، ويتيح هذا المشروع إنتاج كميات كبيرة من الفطر المحاري أو الأبيض في غضون أسابيع قليلة، مما يحول مساحة صغيرة في منزلك إلى مصدر دخل مستمر ومستدام.
انتشار متزايد
وخلال السنوات الأخيرة شهدت زراعة الفطر في سوريا انتشاراً ملحوظاً لكونه من الزراعات المربحة.
ويتميز الفطر بكونه كائناً فريداً ينمو بعيدا عن الضوء المباشر، ويقوم على محاكاة الظروف الطبيعية كالرطوبة والتهوية داخل وحدات مغلقة، ممايضمن إنتاجه على مدار العام، ويجعله متميزاً للزراعة المستدامة.
تجربة ناجحة
وفي هذا الإطار التقت الوحدة عدنان أحمد الذي بدأ مشروعه الخاص بعد تقاعده من العمل الوظيفي، وقد خاض أول تجربة في مجال زراعة الفطر الأبيض (المشروم) وبإرادة وإصرار أسس مزرعته الخاصة لتحسين حالته الاقتصادية، وكانت فرصة لمواجهة متطلبات المعيشة.
رأسمال بسيط
يوضح أحمد أنه انطلق برأسمال صغير في مشروعه، وتابعه خطوة بخطوة.
ويضيف أنه استورد كل المستلزمات الأساسية، بما فيها الأبواغ (بذور الفطر)، والمادة الخاصة التي يزرع بها، وهي أشبه بخليط بين الروث والتربة، مشيراً إلى أن الفطر الأبيض يزرع بأماكن ملائمة له داخل غرف خاصة معزولة ومنظمة بدرجة حرارة ورطوبة متفاوتة، مع تأمين المياه والتهوية المناسبة، إضافة إلى إجراء عمليات التعقيم بعناية فائقة.
وتستغرق دورة حياة الفطر الواحدة 45 يوماً، وتبدأ عملية القطاف في اليوم العشرين، حيث يجنى المحصول مرتين أو ثلاث مرات بدقة شديدة لنيل محصول ذي جودة عالية، حيث تتم الزراعة عبر رفوف خاصة، ويمكن للمتر المربع الواحد من هذه الرفوف أن ينتج عشرات الكيلوغرامات من الفطر. ويؤكد أحمد أن إنتاجه لاقى رواجاً كبيراً، و يعمل على توسيع مشروعه بمايلبي احتياجات السوق ، ويسعى لتحسين أنواع كثيرة من المنتج، حيث يعمل مع أفراد أسرته لساعات طويلة في النهار، مختتماً حديثه بأن محبة العمل والإصرار هما الأساس في تحقيق النجاح، وأي مشروع ولو كان بسيطاً يمكن أن يتحول إلى مصدر رزق إذا تمت إدارته بعناية واهتمام.



