رئيس اتحاد فلاحي اللاذقية: المرسوم 120 دعم للفلاح وحافز لزيادة المساحات المزروعة بالقمح

4 دقيقة للقراءة

الوحدة – نعمان أصلان

أكد رئيس اتحاد فلاحي اللاذقية ماجد محمو أن المرسوم التشريعي رقم 120 لعام 2026، الصادر عن السيد الرئيس أحمد الشرع، والقاضي بمنح مكافأة تشجيعية قدرها 9000 ليرة سورية جديدة عن كل طن قمح يتم تسليمه إلى المؤسسة السورية للحبوب كدعم إضافي فوق سعر الشراء الرسمي المعتمد
46000 ليرة، ترك ارتياحاً كبيراً في الأوساط الزراعية السورية.

وأشار محمو في حديثه لصحيفة الوحدة ​إلى أن تصريحات ومواقف اتحادات الفلاحين بما فيها اتحاد فلاحي اللاذقية تأتي لتسليط الضوء على انعكاسات هذا القرار ومردوده الإيجابي على المزارعين في جميع المحافظات عموماً، وفي اللاذقية خصوصاً.

​أبعاد ومردود المكافأة

ولفت رئيس اتحاد فلاحي اللاذقية ​إلى أن هذه المكافأة الرئاسية تأتي في توقيت مهم جداً كونها تتزامن مع بدء موسم الحصاد والتوريد لعام 2026، كما أن مردودها العام سيساهم في ​تغطية تكاليف الإنتاج المرتفعة التي تكبدها الفلاح خلال هذا الموسم نتيجة ارتفاع  تكاليف الحراثة والبذار والأسمدة والنقل، فضلاً عن مساهمتها في زيادة هامش الربح الذي يتحقق للفلاح، وجعل السعر النهائي للمادة أكثر إنصافاً ومقاربة للواقع الاقتصادي.

تحفيز التسليم للمؤسسات الحكومية

وأضاف أن المكافأة ستشكل دافعاً قوياً للمزارعين لتسليم كامل إنتاجهم للمؤسسة السورية للحبوب، بدلاً من التردد أو التفكير في خيارات أخرى، ما يضمن تعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة من القمح.

حماية الأمن الغذائي 

وأشار محمو إلى أن من أبرز الإيجابيات للمكافأة مساهمتها في ضمان استمرارية زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وتشجيع الفلاحين على عدم هجر أراضيهم، أو التحول إلى زراعات أخرى في المواسم القادمة.

خصوصية المرسوم على محافظة اللاذقية

وفي رده على السؤال المتعلق بالآثار التي سيتركها المرسوم على فلاحي اللاذقية أوضح محمو أن محافظة اللاذقية معروفة عالمياً و محلياً بخصوصيتها في الزراعات المحمية “البيوت البلاستيكية”، الحمضيات، والزيتون، ولا تصنف محافظة رئيسية في إنتاج القمح مقارنة بمحافظات الحسكة، حلب، حماة، دير الزور، إدلب، إلا أن المكافأة ستترك أثراً نوعياً خاصاً فيها كونها ستسهم في تحقيق جملة من الأهداف أبرزها دعم المساحات المحدودة والزراعات الأسرية كون ​القمح في اللاذقية يُزرع غالباً في مساحات صغيرة في منحدرات جبلية، أو كزراعات أسرية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي نظراً لصعوبة التضاريس، وهو ما يجعل  تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من المادة في الساحل أعلى من تكلفة زراعتها في المساحات السهلية الشاسعة في الجزيرة السورية، لذلك فإن مكافأة الـ 9000 ليرة للطن تُعد تعويضاً مباشراً وحيوياً يدعم مزارعي القمح في اللاذقية، ويغطي فوارق كلفة الإنتاج المرتفعة لديهم.

تشجيع استثمار المساحات البينية

وبيّن محمو أن من الإيجابيات الأخرى للمرسوم امتلاك اللاذقية لمساحات زراعية يمكن استغلالها بين الأشجار المثمرة أو في الأراضي البعيدة عن شبكات الري الكبرى بالاعتماد على الأمطار، مشيراً إلى أن هذا الدعم سيشجع فلاحي المحافظة على التوسع الأفقي، وزيادة المساحات المزروعة بالقمح مستقبلاً استجابةً للخطط الزراعية الوطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

تسهيل عمليات التوريد محلياً

وأضاف محمو أن توجيهات اتحاد فلاحي اللاذقية بالتعاون مع الجهات المعنية تركز على استثمار هذه المكافأة لتذليل عقبات النقل والتسليم، حيث تسهم القيمة المضافة في تشجيع الفلاحين على نقل محاصيلهم إلى مراكز الاستلام المعتمدة في المحافظة دون تحمل أعباء مالية تلتهم أرباحهم.

​واختتم محمو حديثه بالتأكيد على أن اتحاد الفلاحين يرى في هذه المكافأة أكثر من مجرد دعم مالي عابر، بل هي رسالة ثقة حكومية للفلاح السوري تؤكد أن “رغيف الخبز” خط أحمر، وأن دعم المنتج الوطني يشمل كل شبر يُزرع بالقمح على امتداد الجغرافيا السورية، سواء أكانت المحافظة بإنتاجية كبرى، أو ذات حيازات زراعية صغيرة كاللاذقية، معرباً عن أمله باستمرار الدعم الزراعي بما يمكن الفلاح من مواصلة العمل والإنتاج.

إرسال تصحيح لـ: رئيس اتحاد فلاحي اللاذقية: المرسوم 120 دعم للفلاح وحافز لزيادة المساحات المزروعة بالقمح

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *