بين الغلاء وضعف الشراء… أسواق المنظفات والمحارم تعاني تراجع المبيعات

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – نعمان أصلان

شهدت أسعار المحارم وأدوات التنظيف ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وصلت نسبته إلى نحو 20%، وأثارت هذه الزيادة شكوى البائعين والمستهلكين على حد سواء، فبينما اشتكى المستهلكون من تأثير تلك الزيادة على صعيد رفع قيمة الفاتورة التي يدفعونها لشراء هذه المواد الضرورية لكل منزل، اشتكى أصحاب المحال من تأثير الزيادة على تراجع حجم المبيعات نتيجة ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى اللجوء لشراء “الدوكما” التي باتت أكثر ملائمة لجيوبهم.

تقلبات سعر الصرف 

وربط عدد من التجار الذين التقيناهم هذا الارتفاع في أسعار تلك المواد بتقلبات أسعار صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة.

تحول نحو المنتج الأجنبي

ولفت هؤلاء التجار إلى أن رفع المعامل المحلية أسعارها لبعض المواد جعلها أعلى من أسعار المنتج المماثل المستورد، وهو مادفع الكثير من التجار إلى اختيار المنتج الأجنبي على حساب المنتج المحلي رغم ما قد يتركه ذلك من آثار سلبية على الصناعة الوطنية،
ودعا هؤلاء أصحاب المعامل المحلية إلى تخفيض أسعارهم بما يتناسب مع قدرة المواطن الشرائية.

المنظفات ارتفعت أيضاً

وكما ارتفعت أسعار المحارم بأنواعها، فإن أسعار مختلف أنواع المنظفات من صابون وكلور وفلاش وشامبو قد ارتفعت ايضاً بذات نسبة الارتفاع وبذات مبرراته، وهو الأمر الذي أدى إلى انخفاض في المبيعات اليومية للمحال بنسبة تجاوزت النصف، ولاسيما مع توجه الغالبية من المستهلكين إلى شراء احتياجاتهم اليومية من هذه المنتجات بالمفرق وعن طريق “الدوكما”، ماانعكس أيضاً على تكاليف البيع، ومنها ارتفاع سعر أكياس البلاستيك المستخدمة لتوضيب البضائع من 14 ألف ليرة إلى 23 ألف ليرة.

رأي لتاجر مفرق

رأى تاجر المفرق في سوق جبلة عادل علي أن المنتج المحلي من هذه المواد يتمتع بجودة عالية، ويضاهي المنتج الأجنبي وينافسه حتى في الأسواق الخارجية، لافتاً إلى أن القسم الأكبر مما هو موجود في أسواقنا هو من إنتاج محلي، أما سبب الارتفاع الحاصل في الأسعار ، والذي وصفه علي بأنه عالمي وليس محلياً، فهو مرتبط بعوامل عديدة أهمها تذبذب سعر صرف الليرة مقابل الدولار، وارتفاع تكاليف النقل، وتأثير زيادة أسعار المشتقات النفطية على تكاليف مستلزمات الإنتاج، مشيراً إلى أن هذه العوامل أدت إلى تراجع القوة الشرائية للمواطنين، ما انعكس سلباً على حركة المبيعات اليومية لدى التجار.

وأوضح علي ارتفاع بعض الأسعار بالعملة القديمة، فسعر عبوة الكلور ارتفع إلى 8 آلاف ليرة بعد أن كان 6 آلاف، وعبوة الفلاش إلى 8 آلاف ليرة بعد أن كانت 6500 ليرة، كما ارتفع سعر قطعة الصابون إلى مابين 6 و7 آلاف ليرة بعد أن كانت تباع بـ5 آلاف ليرة مضيفاً أن سعر مسحوق الغسيل ارتفع بنحو 7 آلاف ليرة للكيلوغرام، فيما ارتفع سعر كيلو المحارم العادية بنحو ألفي ليرة.

واختتم علي بالقول إن أسعار هذه المواد ماتزال غير مستقرة كونها تتأثر بجملة من العوامل المحلية والعالمية في آن واحد.

إرسال تصحيح لـ: بين الغلاء وضعف الشراء… أسواق المنظفات والمحارم تعاني تراجع المبيعات

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *