الوحدة :17-04-2025
“مسطحات ترابية صنعتها يد الإنسان وغرست فيها الأشجار والغلال، تسرح حولها المواشي ويغرد فيها الطير وتفتح أبواب بيوتها للضيوف بكل الود والمحبة”، تلك هي بيت ياشوط بهذا الوصف لطبيعة رائعة من ابنها الباحث في التراث نبيل عجمية في لقائنا معه ليحدثنا عن قريته وخدماتها قائلاً:
بيت ياشوط بلدة ومركز وناحية تقع على السفوح الوسطى الغربية لجبال اللاذقية، وتتكون من عدة مزارع وقرى (الحصنان، عين قيطة، عين قطعة، حراما، جوفين، الكروم، حلبكو، المنيزلة، حلة عارا، بسمالخ، بشيلي، عين سلم، كرم الغصون، القليعة، بيت الملك، كرم الزيادية، بصمورة، عين التينة، الكروم، المنيزلة،.. إلخ ) وتشتهر بزراعة الزيتون والتبغ، إضافة إلى الخضار وبعض أنواع الفاكهة.
وقد أحدث مجلس بلديتها عام 1981، العام الدراسي الأول الذي قررته وزارة المعارف في بيت ياشوط عام 1941 عبر (مدرسة عين قيطة)، وكان التعليم فيها من الصف الأول وحتى الخامس إلى نهاية العام 1952، حيث نقلت إلى مقرها الحالي في ساحة عين قيطة، فيها الكثير من النواويس (النواغيص) وهي مقابر منحوتة في الصخر. كما أن فيها عشرات من المواقع والآثار لقرى تاريخية من العصور الغابرة، كقرية (حراما القديمة) التي تقع في جنوب بيت ياشوط قرب نبع ماء أخذ اسمها.
ويشير النمط المعماري لبيوتها القديمة إلى ذوق رفيع في البناء، وآخر المكتشفات الأثرية في بيت ياشوط في قرية عين سلم (لوحة من الفسيفساء) يبلغ طولها عشرة أمتار وعرضها ثمانية أمتار بألوان مختلفة تُعدُّ غاية في الجمال والروعة، وتحتوي أربعة مشاهد الأول يمثل الحياة البرية وفيه أسد ولبوة تتوسطهما شجرة خضراء، والمشهد الثاني يمثل الحياة البحرية وفيه مجموعة من الأسماك والأحياء البحرية، والمشهد الثالث يمثل حالة الصيد في ذلك الزمن على شكل غزالين يستظلان أشجاراً خضراء متنوعة، والمشهد الرابع يصور الحياة في تلك الفترة وطبيعة العيش في ذلك الزمن، وهذه اللوحة كما يقول علماء الآثار هي أرضية لكنيسة بيزنطية.
وفي بيت ياشوط اليوم عشرات من المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية، وثانوية مهنية يتوسطها طريق دولي يصل الساحل بالداخل والخدمات ومستوصف ومركز بلدية ووحدة إرشادية ومراكز كهرباء ومياه، وللثقافة بيت يستقطب الأدباء والشعراء من كافة أنحاء سوريا.
أما سبب التسمية، فهناك رواية شفهية تقول إنه ما من مار على بيت ياشوط إلا وينبغي أن يمر على منزل الرجل الكريم ياشوط، ومن هنا أصبحت بيت ياشوط. والحقيقة أن ياشوط كلمة ربما تكون آرامية وترجمتها مكان يشبه البلعوم أو المخصب والخصيب وترتفع عن سطح البحر في أعلى نقطة لها / 1130/ م (جبل الناغوس) في حلبكو.
وأكثر زوار بيت ياشوط يميزونها بطعم زيت الزيتون (الخريج) وزراعة الدخان البلدي (شك البنت).
معينة أحمد جرعة


