الوحدة – رنا الحمدان
شهد محيط عدلية دمشق انتشاراً لعناصر قوى الأمن الداخلي قبيل انطلاق الجلسة الثانية لمحاكمة عاطف نجيب، في إطار الإجراءات التنظيمية والأمنية المتخذة لضمان سير المحاكمة العلنية المتعلقة بجرائم تعود إلى فترة الاحتجاجات الأولى في البلاد.
وأوضح المحامي العام في دمشق حسام خطاب، في تصريحات للإخبارية السورية، أن المحاكمات العلنية تعد مبدأً دستورياً وقانونياً أساسياً في القانون السوري، وهي تهدف إلى تكريس الشفافية وضمان عدالة الإجراءات، مشيراً إلى أن مخالفة مبدأ العلنية قد يترتب عليها بطلان الإجراءات القانونية.
وبين خطاب أن حضور الجلسات العلنية متاح كقاعدة عامة لأفراد المجتمع ووسائل الإعلام وذوي الضحايا والمتهمين، مع إمكانية منع فئات معينة من الحضور إذا رأت المحكمة أن وجودهم قد يؤثر على النظام العام داخل القاعة أو يسبب ضرراً.
وأكد أن المحاكمات الجارية لرموز النظام السابق تمثل تحولاً عن مرحلة المحاكمات المغلقة، لافتاً إلى أن أولى القضايا المنظورة أمام محكمة الجنايات الكبرى في دمشق تتعلق بمحاكمة عاطف نجيب بتهم مرتبطة بجرائم قتل وتعذيب.
وفيما يخص التغطية الإعلامية، أوضح المحامي العام أنه يسمح لوسائل الإعلام بنشر مجريات الجلسات، بما في ذلك الوقائع والتهم وإفادات الشهود وقرارات المحكمة، باستثناء ما تقرر المحكمة حظر نشره حفاظاً على أمن الشهود أو سرية بعض الوثائق المرتبطة بأمن الدولة، كما يمنع نشر تفاصيل التحقيقات الابتدائية السرية قبل وصول القضايا إلى مرحلة المحاكمة العلنية.
وأشار خطاب إلى أن المدة الزمنية لهذه المحاكمات تعتمد على عدة عوامل، من بينها حجم الأدلة وتعدد الجرائم والشهود، إضافة إلى الدفوع القانونية المقدمة من محامي الدفاع والإجراءات المتعلقة بالمحاكمات الغيابية للمتهمين الفارين، ما يجعل من المتوقع أن تستغرق هذه القضايا فترات زمنية طويلة نظراً لتعقيدها وحجمها.




