امتحانات أبناء السويداء خارج الحسابات والتجاذبات السياسية

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – يمامة ابراهيم

ليس مقبولاً أن تتحول امتحانات أبناء السويداء إلى ورقة ضغط على الدولة السورية التي ترى أن حق طلاب السويداء في التقدم إلى امتحانات الشهادات العامة حق مصان تنظر إليه الدولة باعتباره ملفاً تربوياً وطنياً، ويخطئ من ينظر إليه أو يراه ملفاً سياسياً عقابياً.

إن الدولة السورية التي ترى في السويداء جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري ترى بنفس المقدار أن طلاب السويداء جزء من مجموع طلاب سوريا، ومن حق الدولة أن تؤمن لهم بيئة امتحانية نزيهة وآمنة مع توفير كل مستلزمات نجاح الامتحانات سواء ما اتصل بلوجستيات العملية من دفاتر وأسئلة وقاعات ومراقبين، أو ما اتصل بأجواء الامتحانات من هدوء وأمن وأمان.

أصحاب النظرة القاصرة الذين أدمنوا الاصطياد في المياه العكرة، والذين ينظرون بعدائية لكل خطوة أو إنجاز يصب في خدمة شريحة مجتمعية هؤلاء يرون أن قرار نقل امتحانات الشهادات العامة إلى محافظة دمشق وريفها ليس إلا إجراء عقابي على خلفية سياسية.

الدولة السورية التي ترى تعذر إجراء الامتحانات في السويداء، وحرصاً على الطلاب ونزاهة الشهادة السورية، ووحدة المعايير المطبقة على جميع الطلاب، وانطلاقاً من ذلك وبعيداً عن التشويش المتعمد، فإن الدولة تتعامل مع الامتحانات انطلاقاً من مسؤولية وطنية وتربوية خالصة تنطلق من حق الطلاب في التقدم إلى امتحاناتهم، وضمان نزاهة الشهادة السورية وعدالة المعايير المطبقة على جميع الطلاب.

إن المتابع ليوميات الحياة الدراسية في السويداء لابد وأن يعترف أن الدولة وخلال العام الدراسي حرصت على تشغيل 591 مدرسة، وأمنت 12689 مدرساً ومعلماً وإدارياً، وهذا لايدل على إهمال أو إقصاء أو روح انتقامية، بل على اهتمام ومتابعة وجدية، وهي إذ تنقل اليوم امتحانات الطلاب إلى بيئة آمنة بعد أن تعذر تنفيذها ضمن المحافظة لأسباب يعرفها الجميع إنما يؤكد أن الدولة تنظر بمنظار واحد لجميع طلابها في المحافظات السورية كافة.

13700طالب وطالبة من السويداء تنظر الدولة لمستقبلهم التعليمي نظرتها لزملائهم من باقي المحافظات، وتعمل على عدم تعطيل امتحاناتهم أو تأجيلها ولو كان من الممكن إجراء الامتحانات في السويداء لكان أسهل على الدولة وليس العكس.

من هنا يجب أن نؤكد أن نقل مركز الامتحانات ليس سلوكاً عقابياً، وليس ملفاً سياسياً، وإنما هو مسار تربوي خالص تم اعتماده بحكم الضرورة، ومراعاة لمصلحة الطلاب، وضمان نزاهة الامتحانات، والحفاظ على الشهادة السورية كمنظومة وطنية موحدة فلا التأجيل وارد لأنه يضر بالتقويم الدراسي وعمليات التصحيح والمفاضلات الجامعية وغيرها.

ونعود لنؤكد المؤكد أن طلاب السويداء طلابنا، وحقهم محفوظ في الوصول إلى امتحاناتهم، ويجب مساعدتهم في ذلك وأمنهم وسلامة امتحاناتهم مسؤولية الدولة ولا تقاعس في ذلك، وكل مايثار من غبار ليس إلا لحجب العيون عن الحقيقة، وتشويه جهد الدولة، والنيل من صدق وسلامة توجهاتها.

إرسال تصحيح لـ: امتحانات أبناء السويداء خارج الحسابات والتجاذبات السياسية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *