الوحدة – سها أحمد علي
يُسهم تناول الهليون بانتظام في استقرار مستويات السكر بالدم وتحسين آليات تنظيمه داخل الجسم على المدى الطويل، خاصة لدى الأشخاص الذين يسعون إلى التحكم في هذه المستويات أو الوقاية من اضطراباته، وذلك وفقاً لموقع “فيري ويل هيلث”.
إذ يعود هذا التأثير إلى خصائص الهليون الغذائيه
االمميزة، فهو ينخفض فيه محتوى الكربوهيدرات، بينما يحتوي على نسبة جيدة من الألياف، إضافة إلى عناصر ومركبات تدعم قدرة الجسم على التعامل مع الجلوكوز بكفاءة.
وفي هذا السياق، لا يسبب الهليون ارتفاعاً مفاجئاً في سكر الدم، لأن الكربوهيدرات تختلف في تأثيرها على مستويات السكر تبعاً لنوعها، حيث تُعد الألياف المكون الكربوهيدراتي الرئيسي فيه. فكوب واحد من الهليون يحتوي على نحو 6.8 غرام من الكربوهيدرات، منها 2.5 غرام من الألياف الغذائية التي تُسهم في إبطاء امتصاص الجلوكوز في الجسم.
كما يحتوي الهليون على مركبات مثل الإينولين، وهو نوع من الألياف البريبايوتيكية التي تُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويساعد هذا المركب على إبطاء انتقال الجلوكوز من الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي ومستقر في مستويات السكر بدلاً من الارتفاع الحاد والسريع.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن مستخلص الهليون قد يُحسّن حساسية الجسم للإنسولين، ذلك الهرمون المسؤول عن تنظيم سكر الدم تنظيم سكر الدموالذي يسمح بدخول الجلوكوز إلى الخلايا لاستخدامه طاقة.
من ناحية أخرى، تناولت دراسة أخرى مركباً مستخلصاً من الهليون يُعرف باسم (20-هيدروكسي إيكديسون)، وتم اختباره على مجموعة من الرجال الأصحاء، فأظهرت النتائج انخفاض مستويات الإنسولين أثناء الصيام إلى جانب تحسن في حساسية الجسم له.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه النتائج ارتبطت بممارسة تمارين المقاومة بالتزامن مع تناول المركب، مما يجعل من غير الواضح ما إذا كانت الفوائد نفسها تتحقق لدى الأشخاص غير الرياضيين أو لدى النساء، وهو ما يستدعي مزيداً من الدراسات.
لذلك يبرز دور الهليون المحتمل في تحسين التحكم طويل الأمد في سكر الدم، ذلك أن الإجهاد التأكسدي يرتبط بظهور العديد من الأمراض المزمنة بما فيها داء السكري، حيث يؤثر سلباً على استجابة الجسم للإنسولين وعلى وظيفة خلايا “بيتا” في البنكرياس المسؤولة عن تنظيم السكر.
ويُعد الهليون مصدراً غنياً بمضادات الأكسدةالتي تُسهم في مواجهة هذا الإجهاد، من أبرزها الروتين والإيزورامنيتين والكيرسيتين والكامفيرول، إضافة إلى احتوائه على عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين “C” والمنغنيز والنحاس والزنك، والتي تؤدي دوراً مضاداً للأكسدة أيضاً.
وبالتالي، فإن تناول الهليون بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن يساعد في تقليل تأثير الإجهاد التأكسدي، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على تحسين التحكم طويل الأمد في مستويات السكر في الدم من خلال دعم كفاءة العمليات الأيضية ووظائف الجسم المرتبطة بها.


