الوحدة – عفاف علي – مياد إبراهيم
يلجأ الكثير من الشباب في وقتنا الحالي وخصوصاً ممن يمارسون رياضة بناء الأجسام إلى استخدام الهرمونات والمنشطات للحصول على عضلات بارزة وضخمة خلال وقت قصير، كما أن بعض الرياضيين يستخدمونها لتحسين أدائهم، وزيادة طاقة أجسامهم في المباريات والألعاب الرياضية، وعلى الرغم من وجود أنظمة غذائية خاصة، وعدد من المتممات الغذائية الصحية إلى جانب التمارين التي يتبعها هؤلاء الشباب أو اللاعبين إلا أن بعضهم يستعجل النتائج والحصول على قوة خارقة وعضلات مشدودة لذلك يقومون بتناول الهرمونات والمنشطات مع العلم أن اللجنة الأولمبية الدولية حذرت من تعاطي الهرمونات والمنشطات، وفرضت عقوبات صارمة على المتعاطين.
ولكن للأسف انتشر في الآونة الأخيرة هرمون بناء العضلات في العديد من النوادي الرياضية على شكل حقن أو حبوب، وذلك بهدف تسريع وزيادة نمو العضلات، وتُعرف هرمونات العضلات بأنها مركبات كيميائية مصنعة تشبه الهرمونات التي ينتجها الجسم بشكل طبيعي تُستخدَم لبناء الأجسام، وزيادة كتلة العضلات، وزيادة القوة مثل هرمون النمو وهرمون الغدة الدرقية والإريثروبويتين وغيرها، وتشمل المنشطات كلًا من الستيروئيدات الابتنائية الأندروجينية التي تقلد هرمون التستوستيرون والستيروئيدات القشرانية التي تعمل عمل هرمون الكورتيزول، وعلى الرغم مع أن هذه الهرمونات والمنشطات لها تأثير مدمر على أعضاء الجسم، وقد يشكل بعضها خطراً كبيراً على المدى البعيد، وتؤدي إلى الموت إلّا أنها أًصبحت منتشرة بشكل كبير بين لاعبي بناء الأجسام.
وفي هذا السياق صرح نضال يعقوب عضو اتحاد بناء الأجسام واللياقة البدنية لصحيفة الوحدة حول موضوع المنشطات قائلاً: “يمكننا القول بأن الداء لرياضة بناء الأجسام هو المنشطات والسترويدات الضارة والغير مسموحة، ولكن للأسف هناك إقبال على هذا الموضوع بسبب الاستعجال لبناء العضلات”.
وأضاف يعقوب: “يجب أن يفهم المتعاطون أن أي بناء سريع يقابله هدم سريع، فبناء العضلات يتطلب أساسات صحيحة وقوية، ويحتاج الى وقت وتعب وتحد للذات”، مشيراً إلى أن أخطار المنشطات كببرة جداً على الجسم لأنها تدمر أجهزة الجسم الداخلية وخصوصاً الكلى، وقد حدثت حالات وفاة كثيرة جداً في أنحاء العالم بسبب المنشطات.
ولفت يعقوب إلى أن الإعلام الغربي يغطي على هذه الحالات والوفيات حتى يروج لهذه المنتجات التجارية، مبيناً أنه من المفروض أن يكون أمان اللاعب أهم من البطولة، ولكن للأسف اليوم نجد قسماً من المدربين تحولوا إلى تجار لترويج المنشطات، والتي هي ممنوعة عالمياً، ولكنهم يستغلون اللاعبين من أجل الربح المادي.
وأوضح أن الأحماض الأمينية والبروتينات والكرياتين، والتي تندرج تحت اسم مكملات غذائية نجد لاعبين يتناولونها بدون الرجوع إلى اختصاصي إن كان طبيباً أو صيدلانياً، مشيراً إلى أن هذا الأمر يؤدي إلى أذى للجسم لأن هذه المتممات الغذائية يجب أن لا تؤخذ بدون وصفة طبيب يحدد ماهي النسب أو المعايير التي يحتاجها الجسم، وأكد يعقوب أن اتحاد بناء الأجسام واللياقة البدنية يقوم بتوعية اللاعبين والشباب بالنسب اللازمة للجسم من هذه المواد من خلال دورات التغذية التي يقيمها بشكل دوري، وذكر يعقوب أن اتحاد اللعبة أصدر تعميماً بمخالفة كل من يروج ويبيع الهرمونات والمنشطات في المراكز والأندية الرياضية للاعبين تحت طائلة المسؤولية، وسحب الترخيص، وإغلاق النادي أو المركز الرياضي.
ومن جانبه أكد محمد شيخ مرعي رئيس اللجنة الفنية لبناء الأجسام واللياقة البدنية في اللاذقية بأن اللجنة تقوم دائماً بدورات توعية بخصوص الهرمونات والسيترويدات المنتشرة بكثرة في الأندية، كما تقوم بجولات دورية ومراقبة على الأندية والمراكز الرياضية التدريبية، وإن ثبت وجود أي نادٍ يعطي لاعبيه هرمونات تتم معاقبة الكوتش وإغلاق النادي.
وأوضح مرعي أن وجود أي كوتش جاهل في الأندية قد يعرض اللاعبين الصغار تحت سن 18 سنة لأضرار جسيمة وأمراض مستقبلية لأن هذه الهرمونات هي سموم تسبب خللاً وخربطة للغدد الصماء، ففي حال تعطلت تكون عملية الاستشفاء منها صعبة كثيراً، ولفت إلى أن اللجنة الفنية تسعى دائماً لتطوير الكوادر حتى يكون لديهم وعي بالتعامل مع هذه السموم، وأشار إلى أن اتحاد بناء الأجسام أعلن عن إقامة بطولة للاعبين الطبيعيين قريباً لمختلف الفئات العمرية ممن لم يأخذوا منشطات، وذلك بهدف تشجيعهم على عدم تناول المنشطات.
وكشف أنه بالنسبة لبناء الأجسام واللياقة البدنية هناك بطولات خاصة على مستوى العالم تقام لمتعاطي المنشطات، وهناك بطولات ممنوع فيها التعاطي، ويتم خلالها إجراء تحاليل للاعبين، ومن يثبت تناوله للمنشطات تتم معاقبته وحرمانه من المشاركة في البطولات.


