الوحدة – لمي معروف
هناك مفارقتان لافتتان للنظر عند استخدام الليزر في إزالة الشعر أولاهما أن هذا النوع من العلاج بدأ يجذب النساء والرجال على حد سواء٬ وثانيتهما أن العلاج بالليزر يعد ثابتاً بنسبة 80% في بعض الحالات٬ لكنه ليس علاجاً نهائياً لمشكلة الشعر الزائد.
وعن الحلول المقدمة في هذا الشأن٬ التقينا الدكتورة سالي قاسم٬ لتقول: إن ظهور الشعر بعد مضي ستة أشهر أو سنة على إجراء عملية الليزر، خاصة في الظهر عند الرجال وفوق الشفة العليا عند النساء٬ ليس بالأمر المستبعد، ما يعني ضرورة العودة إلى جلسة أخرى٬ وهناك بالمقابل٬ ظاهرة انتشار الشعر الزائد عند النساء في أثناء مراحل التقلب الهرموني التي يتعرضن لها بسبب الحمل أو انقطاع الطمث. ولعل هذه الأسباب تدفعنا إلى القول إن الليزر ليس هو الحل النهائي٬ ولكنه بكل تأكيد حل إلى حد كبير.
وتضيف الدكتورة سالي أن النساء بشكل عام يجدن في الليزر حلاً مرضياً، غير أنه بعد مرور سنة على جلسة العلاج تبدأ أولى مظاهر عودة الشعر بشكل محدود في المناطق التي جرى علاجها.
وتتابع الدكتورة سالي: أن هناك حقيقة وجود نسبة من النساء اللاتي لا يستجبن لهذا النمط العلاجي لأسباب لاتزال مجهولة تماماً٬ وعند ذلك يتوجب عليهن التوقف عن العلاج٬ لأن الاستمرار به يمكن أن يتسبب في أمراض جلدية غاية في التعقيد.
أسلوب عمل أشعة الليزر
تقول الدكتورة سالي: إن مبدأ عمل الليزر وتأثيره سهل جداً٬ إذ يقوم على أن صبغة الميلانين التي تلون الشعر تقوم بامتصاص الأشعة وتعمل على احتراقها في البويصلات٬ ما يؤدي إلى قتل البويصلة وموت جذور الشعر ذي الصبغة الداكنة دون غيره من ألوان الشعر مثل الأشقر أو الأبيض أو الأحمر٬ الذي يحتوي عادة على كمية أقل من الميلانين (صبغة الشعر). والجهاز المستخدم في مثل هذه العمليات يكون بأشكال مختلفة: منه الدائري والمربع أو الذي يشبه القلم٬ وذلك بحسب المنطقة التي يستخدم فيها٬ إذ يقوم الطبيب بإمرار الجهاز على البشرة بشكل مباشر أو بارتفاع قليل عن السطح.
أما عن شدة الألم في أثناء الجلسة٬ تقول الدكتورة سالي: تعتمد على قوة تركيز الميلانين٬ فكلما كان لون الشعر داكناً صعُب إحراق بويصلاته وازداد معها الألم المصاحب للعلاج، ويُستعمل حينها الكريمات المخدرة قبل ساعة من بدء الجلسة. وبالمقابل٬ يُمنع استخدام الملقط في الفترة الممتدة بين جلستين٬ لأنه يؤثر سلباً في النتيجة.
وفي النتيجة٬ يمكن تساقط من 10- 15 % من الشعر الزائد بعد انتهاء الجلسة الأولى، ثم تستمر الجلسات على مدى سنة بواقع خمس إلى ست جلسات٬ ثم جلسة أخرى بعد مضي ستة أشهر على آخر جلسة٠ ويُنصح بعدم استخدام الليزر قبل سن العشرين.
وأوضحت الدكتورة سالي أن العديد من معاهد التجميل تتحمل الكثير من أعباء ومسؤولية الآثار الجانبية التي تظهر لدى زبائنها٬ وعلى الأشخاص الذين يتعرضون للشمس باستمرار الابتعاد عن مثل هذا العلاج٬ لأنه في مثل هذه الحالة سيؤدي إلى مخاطر كثيرة٬ منها الحساسية المفرطة وارتفاع إفراز الصبغة٬ ما قد يؤدي إلى ابيضاض الجلد. كما أن وجود الشامات بكثرة على صفحة الجلد يُعد إنذاراً بعدم التقرب من جلسات الليزر.


