الوحدة – لمي معروف
الرعاف حالة مثيرة للفزع، لكن مخاطرها نادرة إذ يمكن التخلص منها بسهولة بالاعتماد على العلاجات المبكرة مع ضرورة أن يأخذ المصاب بالحسبان ما تعنيه هذه المشكلة على صعيد النظام القلبي الوعائي.
التقت الوحدة الدكتور سامر الفروة، أخصائي في جراحة الأنف والأذن والحنجرة للوقوف أكثر عند أسبابه ودلالاته ومعالجته.
في بداية اللقاء، أكد الدكتور سامر أن النزف يأتي بسبب انقطاع مفاجئ يصيب الأوعية الدموية الدقيقة داخل الأنف، ويمكن للتلوث أو التعرض لحساسية من نوع ما، أو الإصابة بالزكام، أن تكون من أسباب الرعاف، والتي تتسبب عادة في إضعاف الأوعية الدموية الشعرية وخاصة عند الأطفال.
أما عن كبار السن، وبسبب معاناتهم ارتفاع ضغط الدم في العادة فإن الرعاف لديهم يمكن أن يحدث حال وقوعهم في انفعال أو التعرض لأشعة الشمس، وقد تؤدي شدة سيلان الدم لديهم إلى هذه المشكلة، أو على إثر تناول جرعة كبيرة من أحد العقاقير المسببة لميوعة الدم مثل الأسبرين وقد يعاني بعض الأشخاص ضعف بطانة الأنف وأغشيته الداخلية بشكل طبيعي، ما يجعلهم عرضة للرعاف.
ويضيف الدكتور سامر: إذا تكررت المشكلة عدة مرات فإن فحصاً شاملاً للمصاب يصبح لابد منه للوقوف على دلالات الرعاف وما قد يخفيه من أعراض صحية.
كما أكد أنه لمعالجة الأمر حين وقوعه يجب الركون والهدوء التام والجلوس في مكان بارد، وعدم إرجاع الرأس إلى الخلف لاحتمال استنشاق الدم، ما قد يؤثر كثيراً في القصبات الهوائية ويؤدي إلى الاختناق أو الغثيان على أقل تقدير.
ويجب الابتعاد عن أي مصدر حراري مثل الوقوف تحت أشعة الشمس أو قرب إحدى وسائل التدفئة، لأن من شأن الحرارة أن تؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية وترفع منسوب النزف في أوعية الأنف الشعرية.
وعن طرق تنظيف الأنف، أشار الدكتور سامر: يجب تنظيف الأنف بعد توقف النزيف بفترة معقولة لإزالة التجلط الدموي الذي يحصل في مجاريه، مع ضرورة وضع ضماد قطني في كلا المنخرين لمدة 5 إلى 10 دقائق لوقف جريان الدم إن استمر النزيف ويمكن وضع كمادة باردة كأن توضع مكعبات الثلج في قطعة شاش وجعلها على مستوى وسط الأنف للمساعدة على قطع النزيف، أما إذا لم يتوقف النزف فيتوجب تدخل الطبيب إما بوضع الضمادات الطبية أكثر عمقاً داخل الأنف أو باستخدام الكي الكهربائي لمكان انقطاع الوعاء الشعري، على أن يتم إجراء العملية تحت التخدير الموضعي.
وأضاف قائلاً الدكتور سامر: قد يتعرض الأشخاص ممن يعانون رقة الغشاء المخاطي في الأنف إلى رعاف متكرر ونزف شديد، وهنا يجب إجراء فحص للدم للتأكد من درجة تخثره وفيما إذا لم يكن هناك اضطراب في مكوناته مثل الصفائح الدموية أو طبيعة تركيب (الهيموغلوبين) وقد تستخدم طريقة الكي الكيميائي بنترات الفضة في الفترات التي يتوقف فيها النزف وقد يحاول الطبيب التأكد من حالة غشاء الأنف باستخدام المنظار أو جهاز المسح الضوئي.


