الوحدة- لمي معروف
بعد دراسة تأثير النظام الغذائي للمجتمعات التي تعيش حول حوض البحر الأبيض المتوسط، لوحظ أن معدل الوفيات بأمراض القلب منخفض نسبة إلى الدول الصناعية بفضل الحماية التي يؤمنها النظام الغذائي لأبناء تلك المجتمعات.
فالنظام الغذائي المتوسطي غني بالتنوع، فهو يعتمد بشكل أساسي على الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات الطازجة وزيت الزيتون يكمله النكهات الخاصة والثوم وكميات محدودة من اللحم والسمك أو الدجاج أو الجبنة، فطاقة الجسم تأتي في قسمها الأكبر من خبز القمح الكامل والزيتون وزيت الزيتون.
ويعرف النظام الغذائي الغني بالألياف بشكل عام بفوائده الكثيرة على الجسم، والنظام الغذائي المتوسطي ليس فقط غنياً بالألياف وإنما بالفيتامينات المقاومة للتأكسد، فضلاً عن تعزيز ثبات معدل الكوليسترول في الدم لأن الألياف تخفض معدله في الجسم كما تحافظ على استقرار معدل السكري ومعدل نقص السكر في الدم، كما تساعد على الوقاية من مرض سرطان القولون وتعطي شعوراً بالشبع يدوم طويلاً، إضافة إلى أنها تمنع تدهور الخلايا والأنسجة عن طريق حمايتها من الالتهابات التي تسبب السرطان، وتساعد أيضاً على تفادي الأمراض المزمنة مثل تصلب الشرايين.
إضافة إلى وجود الألياف بشكل يومي في النظام الغذائي المتوسطي، فإن الأجبان والألبان حاضرة بقوة في قائمة الطعام المتوسطي وتحتوي الجبنة أيضاً على عامل مقاوم للتأكسد والذي يسهم في الحماية من مرض السرطان وأمراض القلب، لكن الأجبان الغنية يجب أن تستهلك باعتدال بطبيعة الحال.
أهمية زيت الزيتون
يتألف بقسمه الأكبر من الدهون الأحادية غير المشبعة ويتميز هذا النوع من الدهون بقدرته على تخفيف أمراض القلب، ولقد تبين أن الدهون الأحادية غير المشبعة تخفض معدل الدهون السيئة في الجسم والتي تسمى (LDL ).
وعلى الرغم من أن زيت الزيتون يحتمل الحرارة المرتفعة إلا أنه ينصح دائماً بعدم تسخين المواد الدهنية إذ باستطاعتها خلق مواد سامة.
باختصار: فإن النظام الغذائي المتوسطي ينتشر شيئاً فشيئاً في العالم ليكتسب شهرة واسعة بين متذوقي النكهات المتميزة.
إن أسلوب حياة الأفراد في المجتمعات المتوسطية التي تعتمد على وجبات طعام طويلة المدى والتي تتضمن أيضاً فترات استراحة تعزز انخفاض الإجهاد لديهم، ولعل مرد ذلك إلى أن هذا الوقت ليس مخصصاً فقط للأكل وإنما للراحة والاسترخاء وتذوق النكهات البعيدة كل البعد عن الوجبات السريعة والمثلجة.


