الغابة الاستوائية في طرطوس.. حالة فريدة وتجربة متميزة 

3 دقيقة للقراءة

الوحدة _ نورما الشيباني

يعتبر  منتزه “الغابة الاستوائية” في قرية بلاطة غربية بجانب أوتستراد طرطوس- بانياس، وعلى بعد 3 كيلو مترات عن شاطىء البحر في طرطوس حالة فريدة وتجربة متميزة جمعت الزّراعة والسّياحة والفائدة الطّبية، وأعطت إحساس المغامرة لزائريها بنقلهم إلى بيئة جميلة وغريبة يستكشفونها بكل استمتاع في تجسيد حقيقي لنجاح الشغف والتّصميم في إقامة المشروع المنشود.

التقت صحيفة الوحدة صاحب المنتزه  حسن محمد الذي أوضح أن مراحل المشروع وبداياته بدأ عام 2013 كفكرة وتجربة لزراعة النباتات الاستوائية عندما كان يعمل في مجال الصّحافة، ويوثق مع زملائه واقع الفواكه الاستوائية في سوريا، حيث قرر من خلال عمله البدء بزراعة تلك الأشجار في أرضه، وهو الذي يمتلك أساساّ في الهندسة الزّراعية، والإعلام، لكنه وعلى حد تعبيره لم يمتلك وضوحاً في الهدف لغاية 2018 حين تحولت الفكرة الى مشروع سياحي.

العوامل المساعدة

وذكر محمد أن خبرته الزّراعية في زراعة النّباتات الاستوائية عبر تجارب قديمة شخصية، والموقع الملائم لهذه الزراعات،  إضافة لوفرة المياه كل ذلك شكل بيئة مناسبة للزراعة.

مشروع ناجح

وتابع حسن محمد مشيراً إلى أنه واجه عدم وضوح الرؤية باعتبار التّعامل يتم مع نباتات غريبة عن البيئة المتوسطية، كذلك عدم وجود فكرة حقيقية للتعامل مع الإنتاج الغير معروف لدى أغلب النّاس هذه الأسباب أدت إلى تأخر القسم السّياحي من المشروع لعام 2018، إضافة إلى عدم وجود إمكانيات مادية لدعم العمل.

وأكد محمد على أنه بدأ بكل تصميم على زراعة البذور التي حصل عليها من المغتربين، وأصحاب التّجارب السّابقة في السّاحل، وبعد أن بدأت تجربة المغارة الاستوائية بالانتشار  جلب له بعض المغتربين من أكثر من منطقة في سوريا بعض النباتات من خارج البلاد من أجل تجربتها، والآن تحولت التجربة المتواضعة إلى مشروع ناجح في البيئة المتوسطية  يمتد على  مساحة تقارب  5000 متر مربع، وأصناف وصلت خلال التجربة ل70 نوعاً وصنفاً ثم تراجعت إلى 50 نوعاً وصنفاً نتيجة فشل تجربة عدد من الأصناف، وأهم النباتات الإستوائية الموجودة هو الموز، وله سبعة أصناف وفاكهة البابايا التي يوجد منها خمسة أصناف، وكذلك البلاك سابوت والدراكن فروت والفيجوا والليتشي والجوافة بمجموعة كبيرة من الأصناف، والقائمة تطول من الفواكه التي لم تكن معروفة في المنطقة.

إنشاء مقهى

وبيّن أن العجز عن بيع الفاكهة الغريبة، وصعوبة تحويلها لمنتج صناعي غذائي أو تجميلي كان السّبب في فكرة المقهى، وفيما بعد المنتزه الذي كان الهدف منهما تعريف الزّائر بهذه الفاكهة وتقديمها له، وتعد العصائر ابتكار محلي لعدم وجود خبرة مسبقة في العمل السّياحي، وقد استخدم الفاكهة كما هي بدون أي إضافات أو معاملة خاصة أو تحويلية للفاكهة.

ولفت صاحب المنتزه إلى أن عموم الفاكهة الاستوائية تمتلك خصائص مضافة في لب الفاكهة أو قشورها أو في أوراق الشجرة، وأبرزها فاكهة البابايا والأفوكادو والمنغى وصبار استريكتا، وقد قام  بتشجيع المزارعين عبر تزويدهم بالشتول والبذور لزراعة مجموعة من الأنواع ليقوم  بشراء ثمار منهم لاستخدامها في منتجاته.

وفي الختام أكد محمد أن المشروع بحاجة  إلى استكمال ومتابعة وعناية دقيقة ودائمة بالنّباتات باعتبار المشروع قائم على الزّراعة و أن طموحه هو تحويل المنتزه بأشجاره الى مايشبه غابة استوائية مصغرة.

إرسال تصحيح لـ: الغابة الاستوائية في طرطوس.. حالة فريدة وتجربة متميزة 

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *