السورية للبترول: إيقاف عمل الحراقات البدائية استجابة للمطالب المجتمعية وحماية للصحة العامة

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – رنا غانم

أكد مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد لصحيفة الوحدة أن الحراقات البدائية المنتشرة في المناطق الشرقية وعدد من المناطق السورية شكّلت خلال السنوات الماضية نشاطاً فرضته ظروف استثنائية رافقت مراحل سابقة، واستمرت لفترات طويلة أسهمت خلالها في توفير مورد اقتصادي لمشغليها، غير أن استمرارها في المرحلة الحالية بات يثير تحديات بيئية وصحية متزايدة كونها تصنف كواحد من أخطر المهددات البيئية والصحية في المجتمع السوري.

وأوضح أن هذه المنشآت تعد اليوم من أبرز مصادر التلوث البيئي نتيجة الانبعاثات الكربونية التي تسببت في تفشي الأمراض المزمنة والأوبئة، والملوثات الناتجة عن عمليات التكرير التقليدية، الأمر الذي انعكس سلباً على الواقع الصحي والبيئي في محيطها، إلى جانب ما تسببه من فاقد في الموارد النفطية بسبب محدودية التقنيات المستخدمة مقارنة بالمصافي النظامية القادرة على الاستفادة من الكميات المنتجة بكفاءة أعلى ووفق معايير فنية أكثر أماناً.

وفي هذا السياق، أشار شيخ أحمد إلى صدور قرار بتاريخ الأول من أيار 2026 يقضي بوقف كامل لعمل الحراقات البدائية وإزالتها الشاملة في مختلف المناطق السورية، موضحاً أن القرار جاء استجابةً لمطالب مجتمعية متزايدة بضرورة الحد من الآثار البيئية والصحية المرتبطة بهذا النشاط.

وبين أن الجهات المعنية منحت أصحاب الحراقات فترة انتقالية مدتها شهران قبل القرار، مع استمرار تزويدهم بالكميات اللازمة من النفط خلال هذه المدة كإجراء تعويضي بهدف تخفيف الأعباء المترتبة على عملية الإيقاف.

ولفت إلى أن الشركة وتجسيداً لمسؤوليتها المجتمعية طرحت فرص عمل فورية للعاملين في تلك الحراقات، حيث باشرت فرق الموارد البشرية بإجراءات استيعابهم ودمجهم ضمن بيئات عمل نظامية وصحية بما يوفر لهم استقراراً وظيفياً ومعيشياً، كما جرى العمل على تنظيم آلية التعامل مع المعدات والهياكل المعدنية الخاصة بالحراقات، سواء عبر شرائها بأسعار مناسبة أو السماح لأصحابها بالاحتفاظ به شريطة تقديم تعهد خطي بعدم إعادة استخدامه في أعمال التكرير البدائي مستقبلاً.

إرسال تصحيح لـ: السورية للبترول: إيقاف عمل الحراقات البدائية استجابة للمطالب المجتمعية وحماية للصحة العامة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *