الوحدة – تمام ضاهر
أكد أستاذ العلاقات الدولية في كلية الاقتصاد بجامعة اللاذقية الدكتور ذو الفقار عبود أن الزيارة الهامة التي يقوم بها الرئيس أحمد الشرع إلى المملكة العربية السعودية جاءت في إطار تمكين التحالف الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين، وأن هذه الزيارة ورغم أنها تكتسب أهمية خاصة على الصعيدين السياسي والأمني، إلا أن الاقتصاد كان حاضراً وبقوة ضمن ملفاتها.
وأشار عبود في تصريح خاص للوحدة إلى أن الاستثمارات السورية في السعودية تبلغ قرابة 930 مليون دولار بين عامي 2019 و2023، فيما وصل إجمالي رصيدها إلى 2.25 مليار دولار بنهاية 2023، في حين أن الاستثمارات السعودية في الاقتصاد السوري تبلغ نحو 4 مليارات دولار، وهو ما يعادل ضعف الاستثمارات السورية في المملكة.
وأوضح أن التبادل التجاري بين البلدين من المتوقع له أن يشهد نمواً إضافياً في المرحلة المقبلة وذلك مع زيادة الطلب السوري على السلع، لا سيما مواد البناء، إلى جانب توجه المملكة لتشجيع شركاتها على الاستيراد من دمشق.
واعتبر عبود أن حجم الاهتمام السعودي بسوريا يبرز من كل النواحي الاقتصادية والتجارية والإعلامية والفنية، حيث لعب الإعلام السعودي دوراً جوهرياً في توجيه الأنظار إلى سوريا، والتركيز على التحولات التي تشهدها البلاد والتي يمكن أن تكون محط إقبال واسع للاستثمارات السعودية والخليجية والعربية أيضاً.
ولفت د. عبود إلى أن منتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي شارك فيه الرئيس أحمد الشرع، شهد طرح مشروعات استراتيجية تهم دول المنطقة كافةً، ولا سيما مشروع خط الحجاز الحديدي الذي ينطلق من تركيا مروراً بسوريا وصولاً إلى الأردن ثم مكة المكرمة، والذي سوف يصب في مصلحة دول الاتحاد الأوروبي التي خبرت النتائج الكارثية للحروب على سلاسل الإمداد الدولية.
ورأى الخبير الاقتصادي أن المملكة العربية السعودية كانت ولا زالت ذات دور أساسي في دعم سوريا الجديدة، ولا يجب أن ننسى دورها في رفع العقوبات الأميركية والغربية عن سوريا، ودورها في دعم القطاع العام بسوريا مالياً، وسعيها لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع سوريا من خلال منتدى الاستثمار السوري السعودي.
واختتم د. عبود تصريحه للوحدة بالتأكيد على سعي الرئيس الشرع لترسيخ العلاقات الاستثنائية مع السعودية وتركيا وقطر، وذلك بهدف بناء اقتصاد أوسع وبما يعزز أهمية موقع سوريا الاستراتيجي على خطوط النقل البري والبحري والجوي، وبما يجعلها بديلاً محتملاً لطرق النفط والطاقة والتجارة الدولية.


