الوحدة – تمام ضاهر
أكد أستاذ العلاقات الدولية في كلية الاقتصاد بجامعة اللاذقية الدكتور ذو الفقار عبود أن مشاركة السيد الرئيس أحمد الشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي حملت مضامين استراتيجية مهمة، باعتبارها منصة لتعزيز علاقات سوريا الدولية وطرح رؤى تتعلق بالاستقرار وإعادة الإعمار، إضافة إلى بحث آفاق التعاون الإقليمي في مجالات الطاقة والأمن والملفات المشتركة.
وأوضح عبود في تصريح خاص للوحدة أن تعزيز الشراكات الدولية لسوريا تجلى من خلال تأكيد الرئيس الشرع على أهمية الشراكة مع تركيا بوصفها ركيزة أساسية لأمن المنطقة، مشيراً إلى التحول الذي تشهده سوريا نحو الاستقرار بدعم إقليمي متواصل.
وفيما يتعلق بالموقع الاستراتيجي لسوريا في قطاع الطاقة، لفت عبود إلى أن المشاركة في المنتدى سلطت الضوء على دور سوريا كممر حيوي لإمدادات الطاقة، مع طرح مشاريع متعددة تهدف إلى تعزيز موقعها في سلاسل التوريد والإمداد الدولية، وتطوير لوجستيات النقل البحري.
واعتبر أن هذه المشاركة تشكل فرصة مهمة لعرض الرؤية الدبلوماسية السورية والانخراط في حوار مباشر مع الشركاء الدوليين، حيث أكد الرئيس الشرع تمسك سوريا بالحوار كخيار أساسي لتحقيق السلام.
وأشار عبود إلى أن المنتدى أتاح أيضاً عقد لقاءات ثنائية رفيعة المستوى مع عدد من المسؤولين وصناع القرار، من بينهم وزير الخارجية التركي والمبعوث الأمريكي الخاص، لبحث قضايا التنسيق الأمني والسياسي.
واختتم عبود تصريحه بالتأكيد على أن مشاركة سوريا في المنتدى، الذي يحمل شعار «التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل»، تعكس رغبتها في لعب دور فاعل في التحولات الإقليمية الجارية، بما يسهم في التأسيس لنظام دولي وإقليمي تحتل فيه سوريا مكانة محورية، في إطار انفتاحها على الحوار الدولي وإعادة تموضعها في المشهد الإقليمي الجديد.


